البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٥٧ - الكهف آيه ٨٢-٥٦
٩٩-/٦٧٣٩ _٣٣- عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لَيُصْلِحُ بِصَلاَحِ الرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ وُلْدَهُ وَ وُلْدَ وُلْدِهِ،وَ يَحْفَظُهُ فِي دُوَيْرَتِهِ وَ دُوَيْرَاتٍ حَوْلَهُ،فَلاَ يَزَالُونَ فِي حِفْظِ اللَّهِ لِكَرَامَتِهِ عَلَى اللَّهِ».
ثُمَّ ذَكَرَ الْغُلاَمَيْنِ فَقَالَ:« وَ كٰانَ أَبُوهُمٰا صٰالِحاً أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ شَكَرَ صَلاَحَ أَبَوَيْهِمَا لَهُمَا».
٩٩-/٦٧٤٠ _٣٤- عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ [١]،قَالَ: دَخَلَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ [٢] الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ جَالِسَانِ فِي الْحِجْرِ،فَجَلَسَ إِلَيْهِمَا،ثُمَّ قَالَ:يَا ابْنَ عَبَّاسٍ،صِفْ لِي إِلَهَكَ الَّذِي تَعْبُدُهُ،فَأَطْرَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ طَوِيلاً مُتَبَطِّئاً [٣] بِقَوْلِهِ،فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«إِلَيَّ يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ،الْمُتَوَرِّطَ فِي الضَّلاَلَةِ، الْمُرْتَكِسَ [٤] فِي الْجَهَالَةِ،أُجِيبُكَ عَمَّا سَأَلْتَ عَنْهُ».فَقَالَ:مَا إِيَّاكَ سَأَلْتُ فَتُجِيبَنِي.
فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ:مَهْ عَنِ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ،فَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنِ الْحِكْمَةِ.فَقَالَ لَهُ:صِفْ لِي.
فَقَالَ لَهُ:«أَصِفُهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ،وَ أُعَرِّفُهُ بِمَا عَرَّفَ بِهِ نَفْسَهُ:لاَ يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ،وَ لاَ يُقَاسُ بِالنَّاسِ،قَرِيبٌ غَيْرُ مُلْتَزِقٍ [٥] وَ بَعِيدٌ غَيْرُ مُقْصًى،يُوَحَّدُ وَ لاَ يُبَعَّضُ [٦]،لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ»قَالَ:فَبَكَى ابْنُ الْأَزْرَقِ بُكَاءً شَدِيداً.فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«مَا يُبْكِيكَ»؟فَقَالَ:بَكَيْتُ مِنْ حُسْنِ وَصْفِكَ.
قَالَ:«يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ،إِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تُكَفِّرُ أَبِي وَ أَخِي وَ تُكَفِّرُنِي»قَالَ لَهُ نَافِعٌ:لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ لَقَدْ كُنْتُمُ الْحُكَمَاءَ [٧] وَ مَعَالِمَ الْإِسْلاَمِ،فَلَمَّا بُدِّلْتُمُ اسْتَبْدَلْنَا بِكُمْ.
فَقَالَ:لَهُ الْحُسَيْنُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ،أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ،فَأَجِبْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ: وَ أَمَّا الْجِدٰارُ فَكٰانَ لِغُلاٰمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ إِلَى قَوْلِهِ: كَنْزٌ لَهُمٰا مَنْ حُفِظَ فِيهِمَا»؟قَالَ:«فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ أَبُوهُمَا أَمْ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ فَاطِمَةُ(عَلَيْهَا السَّلاَمُ)؟».قَالَ:لاَ،بَلْ رَسُولُ اللَّهِ وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ:«فَمَا حُفِظْنَا حَتَّى حِيلَ بَيْنَنَا [٨] وَ بَيْنَ الْكُفْرِ؟».فَنَهَضَ،ثُمَّ نَفَضَ ثَوْبَهُ،ثُمَّ قَالَ:قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ عَنْكُمْ-مَعْشَرَ قُرَيْشٍ-أَنْتُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ.
[١] في«ق»:زوبان،و في المصدر و«ج،ط»:رويان،و ما أثبتناه هو الصحيح راجع تقريب التهذيب ٢:٢٤٩/٣٦٤.
[٢] هو نافع بن الأزرق الحروريّ،من رؤوس الخوارج و إليه تنسب طائفة الأزارقة،و كان قد خرج في أواخر دولة يزيد بن معاوية.«لسان الميزان ٦:٥٠٦/١٤٤».
[٣] في المصدر:مستبطئا.
[٤] في المصدر:المرتكن
[٥] في«ط»:غير بعيد ملتزق،و في«ج»:غير بعيد غير ملتزق.
[٦] في المصدر:و لا يتبعّض.
[٧] في المصدر:الحكّام.
[٨] في«ط»:فما حفظهما حتّى حيل بينهما.