البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٤٧ - الحجر آيه ٣٨-٢٧
اَللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاٰ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لاٰ نَوْمٌ [١] .فَقَالُوا:أَ يَنَامُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟فَقَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«لاَ يَنَامُونَ،لِأَنَّ النَّوْمَ أَخُو الْمَوْتِ،وَ أَهْلُ الْجَنَّةِ لاَ يَمُوتُونَ،وَ كَذَلِكَ أَهْلُ النَّارِ لاَ يَمُوتُونَ لِأَنَّهُمْ مُعَذَّبُونَ دَائِماً».
٩٩-/٥٨٤١ _٥- وَ عَنْهُ:قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ): «فَلَمَّا نَامَ آدَمُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،خَلَقَ اللَّهُ مِنْ ضِلْعِ جَنْبِهِ الْأَيْسَرِ مَا يَلِي الشَّرَاسِيفَ [٢] وَ هُوَ ضِلْعٌ أَعْوَجُ،فَخَلَقَ مِنْهُ حَوَّاءَ،وَ إِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ حَيٍّ،وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وٰاحِدَةٍ وَ خَلَقَ مِنْهٰا زَوْجَهٰا [٣]فَكَانَتْ حَوَّاءُ عَلَى خَلْقِ آدَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ عَلَى حُسْنِهِ وَ جَمَالِهِ،وَ لَهَا سَبْعُمِائَةِ ظَفِيرَةٍ [ضَفِيرَةٍ] مُرَصَّعَاتٍ بِالْيَاقُوتِ وَ اللُّؤْلُؤِ وَ الْجَوَاهِرِ وَ الدُّرِّ، مَحْشُوَّةٍ بِالْمِسْكِ،شَكْلاَءَ [٤]،دَعْجَاءَ [٥]،غَنْجَاءَ [٦]،غَضَّةٍ [٧]،بَيْضَاءَ،مَخْضُوبَةَ الْكَفَّيْنِ،تُسْمَعُ لِذَوَائِبِهَا خَشْخَشَةٌ، وَ هِيَ نَفِيسَةٌ [٨] مُتَوَّجَةٌ،وَ هِيَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)غَيْرَ أَنَّهَا أَرَقُّ مِنْهُ جَلْداً،وَ أَصْفَى مِنْهُ لَوْناً،وَ أَحْسَنُ مِنْهُ صَوْتاً، وَ أَدْعَجُ مِنْهُ عَيْناً،وَ أَقْنَى مِنْهُ أَنْفاً،وَ أَصْفَى مِنْهُ سِنّاً،وَ أَصْغَرُ مِنْهُ سِنّاً،وَ أَلْطَفُ مِنْهُ نَبَاتاً [٩]،وَ أَلْيَنُ مِنْهُ كَفّاً،فَلَمَّا خَلَقَهَا اللَّهُ تَعَالَى،أَجْلَسَهَا عِنْدَ رَأْسِ آدَمَ وَ قَدْ رَآهَا فِي نَوْمِهِ،وَ قَدْ تَمَكَّنَ حُبُّهَا فِي قَلْبِهِ-قَالَ-فَانْتَبَهَ آدَمُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مِنْ نَوْمَتِهِ فَقَالَ:يَا رَبِّ،مَنْ هَذِهِ؟فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى:هَذِهِ أَمَتِي حَوَّاءُ.قَالَ:يَا رَبِّ،لِمَنْ خَلَقْتَهَا؟قَالَ:لِمَنْ أَخَذَ بِهَا الْأَمَانَةَ، وَ أَصْدَقَهَا الشُّكْرَ.قَالَ:يَا رَبِّ،أَقْبَلُهَا عَلَى هَذَا.فَتَزَوَّجَهَا-قَالَ-فَزَوَّجَهُ إِيَّاهَا قَبْلَ دُخُولِ الْجَنَّةِ».
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«رَأَى هَذَا فِي الْمَنَامِ وَ هِيَ تُكَلِّمُهُ،وَ هِيَ تَقُولُ لَهُ:أَنَا أَمَةُ اللَّهِ وَ أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ،فَاخْطُبْنِي مِنْ رَبِّكَ».
و
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «طَيِّبُوا النِّكَاحَ،فَإِنَّ النِّسَاءَ عِنْدَ الرِّجَالِ لاَ يَمْلِكْنَ لِأَنْفُسِهِنَّ ضَرّاً وَ لاَ نَفْعاً، وَ إِنَّهُنَّ أَمَانَةُ اللَّهِ عِنْدَكُمْ فَلاَ تُضَارُّوهُنَّ وَ لاَ تَعْضُلُوهُنَّ».
٩٩-/٥٨٤٢ _٦- وَ عَنْهُ:قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ): «إِنَّ آدَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)رَأَى حَوَّاءَ فِي الْمَنَامِ،فَلَمَّا انْتَبَهَ، قَالَ:يَا رَبِّ،مَنْ هَذِهِ الَّتِي أَنِسْتُ بِقُرْبِهَا؟قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:هَذِهِ أَمَتِي،وَ أَنْتَ عَبْدِي،يَا آدَمُ،مَا خَلَقْتُ خَلْقاً هُوَ أَكْرَمُ عَلَيَّ مِنْكُمَا،إِذَا أَنْتُمَا عَبَدْتُمَانِي وَ أَطَعْتُمَانِي،وَ قَدْ خَلَقْتُ لَكُمَا دَاراً،وَ سَمَّيْتُهَا جَنَّتِي،*فَمَنْ دَخَلَهَا كَانَ وَلِيِّي حَقّاً،
[١] البقرة ٢:٢٥٥.
[٢] الشّرسوف:الطرف اللّيّن من الضّلع ممّا يلي البطن،جمعها شراسيف.«المعجم الوسيط-شرس-١:٤٧٨».
[٣] النساء ٤:١.
[٤] الشكلاء:مؤنث الأشكل،و هو ما فيه حمرة و بياض مختلطان.«أقرب الموارد-شكل-١:٦٠٦-٦٠٧».
[٥] دعجت العين:اشتدّ سوادها و بياضها و اتّسعت،فهي دعجاء.«المعجم الوسيط»-دعج-١:٢٨٤».
[٦] غنجت المرأة:تدلّلت على زوجها بملاحة،كأنها تخالفه و ليس بها خلاف.«المعجم الوسيط-غنج-٢:٦٦٤».
[٧] الغضّ:الطريّ الحديث من كلّ شيء.«المعجم الوسيط-غضّ-٢:٦٥٤».
[٨] في المصدر:نسقة.
[٩] في المصدر:بيانا.