البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣١ - هود آيه ١٠٣
بِالصَّبْرِ فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَجِيءُ الْفَرَجُ عَلَى الْيَأْسِ،فَقَدْ كَانَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَصْبَرَ مِنْكُمْ».
٩٩-/٥١٦٦ _٥- وَ عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الوَرَّاقِ،وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّنَانِيِّ،وَ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ)،قَالُوا:حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ،قَالَ:حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ:حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيِّ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:قُلْتُ:فَقَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مٰا تَوْفِيقِي إِلاّٰ بِاللّٰهِ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللّٰهُ فَلاٰ غٰالِبَ لَكُمْ وَ إِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ [١].
فَقَالَ:«إِذَا فَعَلَ الْعَبْدُ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مِنَ الطَّاعَةِ،كَانَ فِعْلُهُ وِفْقاً لِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،وَ سُمِّيَ الْعَبْدُ بِهِ مُوَفَّقاً،وَ إِذَا أَرَادَ الْعَبْدُ أَنْ يَدْخُلَ فِي شَيْءٍ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ،فَحَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ تِلْكَ الْمَعْصِيَةِ فَتَرَكَهَا، كَانَ تَرْكُهُ لَهَا بِتَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ،وَ مَتَى خَلَّى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ تِلْكَ الْمَعْصِيَةِ فَلَمْ يَحُلْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا حَتَّى يَرْتَكِبَهَا [٢]،فَقَدْ خَذَلَهُ وَ لَمْ يَنْصُرْهُ وَ لَمْ يُوَفِّقْهُ».
/٥١٦٧ _٦-و قال عليّ بن إبراهيم:ثم ذكر عزّ و جلّ قصة موسى(عليه السلام):فقال: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنٰا مُوسىٰ بِآيٰاتِنٰا وَ سُلْطٰانٍ مُبِينٍ إلى قوله تعالى وَ أُتْبِعُوا فِي هٰذِهِ لَعْنَةً يعني الهلاك و الغرق وَ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ أي يرفدهم اللّه بالعذاب. ثم قال لنبيه(صلّى اللّه عليه و آله): ذٰلِكَ مِنْ أَنْبٰاءِ الْقُرىٰ أي أخبارها نَقُصُّهُ عَلَيْكَ يا محمد مِنْهٰا قٰائِمٌ وَ حَصِيدٌ إلى قوله: وَ مٰا زٰادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ أي غير تخسير.
٩٩-/٥١٦٨ _٧- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): قَرَأَ«فَمِنْهَا قَائِماً وَ حَصِيداً»بِالنَّصْبِ،ثُمَّ قَالَ:
«يَا أَبَا مُحَمَّدٍ،لاَ يَكُونُ حَصِيداً إِلاَّ بِالْحَدِيدِ».
و
فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «فَمِنْهَا قَائِمٌ وَ حَصِيدٌ.أَ يَكُونُ الْحَصِيدُ إِلاَّ بِالْحَدِيدِ» [٣].
قوله تعالى:
إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خٰافَ عَذٰابَ الْآخِرَةِ ذٰلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّٰاسُ وَ ذٰلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ [١٠٣] /٥١٦٩ _١-علي بن إبراهيم:أي يشهد عليهم الأنبياء و الرسل.
[١] آل عمران ٣:١٦٠.
[٢] في«س»،«ط»:يتركها.
[٣] تفسير العيّاشي ٢:٦٤/١٥٩.و في نور الثقلين ٢:٢٠٥/٣٩٤ هذه الرواية بالنصب أيضا.