البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٤ - إبراهيم آيه ٢٧
الْإِسْلاَمُ.فَيَقُولاَنِ:وَ مَنْ نَبِيُّكَ؟فَيَقُولُ:مُحَمَّدٌ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ).فَيَقُولاَنِ:وَ مَنْ إِمَامُكَ؟فَيَقُولُ:عَلِيٌّ.فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ:صَدَقَ عَبْدِي،افْرُشُوا لَهُ فِي الْقَبْرِ مِنَ الْجَنَّةِ،وَ أَلْبِسُوهُ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ،وَ افْتَحُوا لَهُ فِي قَبْرِهِ بَاباً إِلَى الْجَنَّةِ، حَتَّى يَأْتِيَنَا وَ مَا عِنْدَنَا خَيْرٌ لَهُ.ثُمَّ يَقُولاَنِ لَهُ:نَمْ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ،نَمْ نَوْمَةً لاَ حُلُمَ فِيهَا.
وَ إِنْ كَانَ كَافِراً،أُخْرِجَتْ لَهُ مَلاَئِكَةٌ يُشَيِّعُونَهُ إِلَى قَبْرِهِ يَلْعَنُونَهُ،حَتَّى إِذَا انْتُهِيَ إِلَى الْأَرْضِ،قَالَتِ الْأَرْضُ:لاَ مَرْحَباً بِكَ وَ لاَ أَهْلاً،أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أُبْغِضُ أَنْ يَمْشِيَ عَلَيَّ مِثْلُكَ،لاَ جَرَمَ لَتَرَيَنَّ مَا أَصْنَعُ بِكَ الْيَوْمَ،فَتُضَايِقُ عَلَيْهِ حَتَّى تَلْتَقِيَ جَوَانِحُهُ.وَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ مَلَكَا الْقَبْرِ،وَ هُمَا قَعِيدَا الْقَبْرِ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ-قَالَ:قُلْتُ لَهُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،يَدْخُلاَنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ وَ الْكَافِرِ فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ؟فَقَالَ:«لاَ».فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولاَنِ لَهُ:مَنْ رَبُّكَ؟فَيَقُولُ:سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ، [فَيَقُولاَنِ:لاَ دَرَيْتَ،فَمَا دِينُكَ؟فَيَقُولُ:سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ.]وَ يَتَلَجْلَجُ لِسَانُهُ.فَيَقُولاَنِ:لاَ دَرَيْتَ،فَمَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ:سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ،وَ يَتَلَجْلَجُ لِسَانُهُ.فَيَقُولاَنِ:لاَ دَرَيْتَ.فَيُنَادِي مُنَادٍ.مِنَ السَّمَاءِ:كَذَبَ عَبْدِي،افْرُشُوا لَهُ فِي قَبْرِهِ مِنَ النَّارِ،وَ أَلْبِسُوهُ مِنْ ثِيَابِ النَّارِ،وَ افْتَحُوا لَهُ بَاباً إِلَى النَّارِ،حَتَّى يَأْتِيَنَا وَ مَا لَهُ عِنْدَنَا شَرٌّ لَهُ-قَالَ-ثُمَّ يَضْرِبَانِهِ بِمِرْزَبَةٍ مَعَهُمَا ثَلاَثَ ضَرَبَاتٍ لَيْسَ مِنْهَا ضَرْبَةٌ إِلاَّ تَطَايَرَ قَبْرُهُ نَاراً،وَ لَوْ ضُرِبَتْ تِلْكَ الضَّرْبَةُ عَلَى جِبَالِ تِهَامَةَ، لَكَانَتْ رَمِيماً».
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«وَ يُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ الْحَيَّاتِ وَ الْعَقَارِبَ تَنْهَشُهُ نَهْشاً،وَ الشَّيَاطِينَ تَغُمُّهُ غَمّاً، يَسْمَعُ عَذَابَهُ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ إِلاَّ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ،وَ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ،وَ نَفْضَ أَيْدِيهِمْ،وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ: يُثَبِّتُ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّٰابِتِ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا -قَالَ-عِنْدَ مَوْتِهِ وَ فِي الْآخِرَةِ -قَالَ-فِي قَبْرِهِ وَ يُضِلُّ اللّٰهُ الظّٰالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ ».
٩٩-/٥٧٣٤ _٨- عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «إِنَّ ابْنَ آدَمَ إِذَا كَانَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا وَ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الْآخِرَةِ،مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ وَ وُلْدُهُ وَ عَمَلُهُ،فَيَلْتَفِتُ إِلَى مَالِهِ،فَيَقُولُ:وَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ عَلَيْكَ لَحَرِيصاً شَحِيحاً،فَمَا عِنْدَكَ؟فَيَقُولُ:خُذْ مِنِّي كَفَنَكَ.فَيَلْتَفِتُ إِلَى وُلْدِهِ،فَيَقُولُ:وَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ لَكُمْ مُحِبّاً،وَ إِنِّي كُنْتُ عَلَيْكُمْ لَمُحَامِياً،فَمَا ذَا عِنْدَكُمْ؟فَيَقُولُونَ:نُؤَدِّيكَ إِلَى حُفْرَتِكَ وَ نُوَارِيكَ فِيهَا.فَيَلْتَفِتُ إِلَى عَمَلِهِ،فَيَقُولُ:وَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ لَكُمْ مُحِبّاً،وَ إِنِّي كُنْتُ عَلَيْكُمْ لَمُحَامِياً،فَمَا ذَا عِنْدَكُمْ؟فَيَقُولُونَ:نُؤَدِّيكَ إِلَى حُفْرَتِكَ وَ نُوَارِيكَ فِيهَا.فَيَلْتَفِتُ إِلَى عَمَلِهِ،فَيَقُولُ:وَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ فِيكَ لَزَاهِداً،وَ إِنْ كُنْتَ عَلَيَّ لَثَقِيلاً،فَمَا عِنْدَكَ؟فَيَقُولُ:أَنَا قَرِينُكَ فِي قَبْرِكَ وَ يَوْمَ نَشْرِكَ حِينَ أُعْرَضُ أَنَا وَ أَنْتَ عَلَى رَبِّكَ.
فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ وَلِيّاً،أَتَاهُ أَطْيَبَ النَّاسِ رِيحاً وَ أَحْسَنَهُمْ رِيَاشاً،فَيَقُولُ:أَبْشِرْ بِرَوْحٍ وَ رَيْحَانٍ وَ جَنَّةِ نَعِيمٍ،قَدِمْتَ خَيْرَ مَقْدَمٍ،فَيَقُولُ:مَنْ أَنْتَ؟فَيَقُولُ:أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ،ارْتَحِلْ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْجَنَّةِ وَ إِنَّهُ لَيَعْرِفُ غَاسِلَهُ وَ يُنَاشِدُ حَامِلَهُ أَنْ يُعَجِّلَهُ،فَإِذَا أُدْخِلَ قَبْرَهُ أَتَاهُ اثْنَانِ،هُمَا فَتَّانَا الْقَبْرِ،يَجُرَّانِ أَشْعَارَهُمَا،وَ يَبْحَثَانِ الْأَرْضَ بِأَنْيَابِهِمَا،أَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْعَاصِفِ،وَ أَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ،ثُمَّ يَقُولاَنِ:مَنْ رَبُّكَ،وَ مَا دِينُكَ،وَ مَنْ نَبِيُّكَ؟فَيَقُولُ:اَللَّهُ رَبِّي،وَ دِينِيَ الْإِسْلاَمُ،وَ نَبِيِّي مُحَمَّدٌ.فَيَقُولاَنِ:ثَبَّتَكَ اللَّهُ فِيمَا يُحِبُّ وَ يَرْضَى.وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ: يُثَبِّتُ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّٰابِتِ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ فِي الْآخِرَةِ .ثُمَّ يَفْسَحَانِ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ،وَ يَفْتَحَانِ لَهُ بَاباً إِلَى الْجَنَّةِ،ثُمَّ يَقُولاَنِ لَهُ: