البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤٤ - النحل آيه ٨٩-٨٤
مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ».
قَالَ:ثُمَّ مَكَثَ هُنَيْئَةً،فَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ كَبُرَ عَلَى مَنْ سَمِعَهُ مِنْهُ،فَقَالَ:«عَلِمْتُ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ:فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ».
٩٩-/٦١١٥ _٣- مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ السَّمَّانِ،قَالَ:قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «يَا عَبْدَ اللَّهِ،مَا تَقُولُ الشِّيعَةُ فِي عَلِيٍّ وَ مُوسَى وَ عِيسَى(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)»؟ قَالَ:قُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،وَ عَنْ أَيِّ حَالاَتٍ تَسْأَلُنِي؟قَالَ:«أَسْأَلُكَ عَنِ الْعِلْمِ».قُلْتُ:يَقُولُونَ:إِنَّ مُوسَى وَ عِيسَى(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)أَفْضَلُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ).
قَالَ:«هُوَ-وَ اللَّهِ- [١]أَعْلَمُ مِنْهُمَا،أَ لَيْسَ يَقُولُونَ:إِنَّ لِعَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مَا لِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مِنَ الْعِلْمِ؟» قَالَ:قُلْتُ:بَلَى.قَالَ:«فَخَاصِمْهُمْ فِيهِ،إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ لِمُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): وَ كَتَبْنٰا لَهُ فِي الْأَلْوٰاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ [٢]فَأَعْلَمَنَا أَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ لَهُ الْأَمْرَ كُلَّهُ،وَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِمُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): وَ جِئْنٰا بِكَ شَهِيداً عَلىٰ هٰؤُلاٰءِ وَ نَزَّلْنٰا عَلَيْكَ الْكِتٰابَ تِبْيٰاناً لِكُلِّ شَيْءٍ ».
٩٩-/٦١١٦ _٤- وَ عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الزَّيَّاتِ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ،قَالَ:قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «أَيُّ شَيْءٍ تَقُولُ الشِّيعَةُ فِي عِيسَى وَ مُوسَى وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)»؟قُلْتُ:يَقُولُونَ:إِنَّ مُوسَى وَ عِيسَى(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)أَفْضَلُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ).
فَقَالَ:«أَ يَزْعُمُونَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَدْ عَلِمَ مَا عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)»؟قُلْتُ:نَعَمْ،وَ لَكِنْ لاَ يُقَدِّمُونَ عَلَى أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ أَحَداً.قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«فَخَاصِمْهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ».قُلْتُ:وَ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ مِنْهُ أُخَاصِمُهُمْ؟قَالَ:«قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِمُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): وَ كَتَبْنٰا لَهُ فِي الْأَلْوٰاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ [٣]فَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يُكْتَبْ لِمُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)كُلُّ شَيْءٍ،وَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى[لِعِيسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ [٤]وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى]لِمُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): وَ جِئْنٰا بِكَ شَهِيداً عَلىٰ هٰؤُلاٰءِ وَ نَزَّلْنٰا عَلَيْكَ الْكِتٰابَ تِبْيٰاناً لِكُلِّ شَيْءٍ ».
٩٩-/٦١١٧ _٥- وَ عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ،عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُورِيِّ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ،عَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ،عَنْ يُونُسَ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ
[١] في المصدر:عن العلم،فأمّا الفضل فهم سواء.قال:قلت:جعلت فداك،فما عسى أن أقول فيهم؟فقال:هو و اللّه.
[٢] الأعراف:٧:١٤٥.
[٣] الأعراف ٧:١٤٥.
[٤] الزخرف ٤٣:٦٣.