البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٤ - يونس آيه ٩٤
بِالْآيَةِ؟فَإِنْ كَانَ الْمُخَاطَبُ بِهَا النَّبِيَّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَ لَيْسَ قَدْ شَكَّ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ؟وَ إِنْ كَانَ الْمُخَاطَبُ غَيْرَهُ فَعَلَى غَيْرِهِ إِذَنْ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ؟ قَالَ مُوسَى:فَسَأَلْتُ أَخِي عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)عَنْ ذَلِكَ،فَقَالَ:«أَمَّا قَوْلُهُ: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمّٰا أَنْزَلْنٰا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكَ فَإِنَّ الْمُخَاطَبَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ لَمْ يَكُنْ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ،وَ لَكِنْ قَالَتِ الْجَهَلَةُ:كَيْفَ لاَ يَبْعَثُ إِلَيْنَا نَبِيّاً مِنَ الْمَلاَئِكَةِ؟إِنَّهُ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ غَيْرِهِ فِي الاِسْتِغْنَاءِ عَنِ الْمَأْكَلِ وَ الْمَشْرَبِ وَ الْمَشْيِ فِي الْأَسْوَاقِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيِّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنَ الْجَهَلَةِ،هَلْ بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً قَبْلَكَ إِلاَّ وَ هُوَ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَ يَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ؟وَ لَكَ بِهِمْ أُسْوَةٌ،وَ إِنَّمَا قَالَ: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ وَ لَمْ يَكُنْ [١]،وَ لَكِنْ لِيُنْصِفَهُمْ،كَمَا قَالَ لَهُ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):
فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّٰهِ عَلَى الْكٰاذِبِينَ [٢] وَ لَوْ قَالَ:تَعَالَوْا نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ لَمْ يَكُونُوا يُجِيبُونَ لِلْمُبَاهَلَةِ وَ قَدْ عَرَفَ أَنَّ نَبِيَّهُ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مُؤَدٍّ عَنْهُ رِسَالَتَهُ،وَ مَا هُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ،وَ كَذَلِكَ عَرَّفَ النَّبِيَّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَنَّهُ صَادِقٌ فِيمَا يَقُولُ، وَ لَكِنْ أُحِبُّ أَنْ يُنْصِفَ مِنْ نَفْسِهِ».
٩٩-/٤٩٧٠ _٣- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ،عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى،عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ [٣]،رَفَعَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمّٰا أَنْزَلْنٰا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكَ .
قَالَ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):لاَ أَشُكُّ وَ لاَ أَسْأَلُ».
٩٩-/٤٩٧١ _٤- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَسَدِيِّ [٤]: أَنَّ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَخْبَرَهُ:أَنَّ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنْ مَسَائِلَ:أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمّٰا أَنْزَلْنٰا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكَ مَنِ الْمُخَاطَبُ بِالْآيَةِ؟فَإِنْ كَانَ الْمُخَاطَبُ بِهَا النَّبِيَّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَ لَيْسَ قَدْ شَكَّ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ؟وَ إِنْ كَانَ الْمُخَاطَبُ بِهَا غَيْرَهُ فَعَلَى غَيْرِهِ إِذَنْ أُنْزِلَ الْكِتَابُ؟ قَالَ مُوسَى:فَسَأَلْتُ أَخِي عَنْ ذَلِكَ،فَقَالَ:«فَأَمَّا قَوْلُهُ: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمّٰا أَنْزَلْنٰا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكَ فَإِنَّ الْمُخَاطَبَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ لَمْ يَكُ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ،وَ لَكِنْ
[١] في المصدر:و لم يقل.
[٢] آل عمران ٣:٦١.
[٣] في المصدر:عمير،تصحيف صوابه ما في المتن،و هو إبراهيم بن عمر اليماني،روى عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه(عليهما السلام)،و له أصل رواه عنه حمّاد بن عيسى،رجال النجاشيّ:٢٠،فهرست الطوسيّ:٩.
[٤] في المصدر:محمّد بن سعيد الأزدي،و تقدّم في الحديث(٢)الإذخري،عن علل الشرائع.