البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٩ - هود آيه ٧
قَالَ:-وَ بَكَى،فَرَقَّ لَهُ الْمُسْلِمُونَ،فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): وَ مٰا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلاّٰ عَلَى اللّٰهِ رِزْقُهٰا وَ يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهٰا وَ مُسْتَوْدَعَهٰا كُلٌّ فِي كِتٰابٍ مُبِينٍ مَنْ كَفَلَ بِهَذِهِ الْأَفْوَاهِ الْمَضْمُونَةِ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا صَبَّ اللَّهُ عَلَيْهِ الرِّزْقَ صَبّاً كَالْمَاءِ الْمُنْهَمِرِ،إِنْ قَلِيلاً فَقَلِيلاً،وَ إِنْ كَثِيراً فَكَثِيراً-قَالَ:-ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ أَمَّنَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ».
قَالَ:قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«فَحَدَّثَنِي مَنْ رَأَى الرَّجُلَ فِي زَمَنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ،فَقَالَ:مِنْ أَحْسَنِ مَنْ خَوَّلَهُ حَلاَلاً وَ أَكْثَرِهِمْ مَالاً».
قوله تعالى:
وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّٰامٍ وَ كٰانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمٰاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً [٧]
٩٩-/٥٠١١ _١- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَيْرَ يَوْمَ الْأَحَدِ،وَ مَا كَانَ لِيَخْلُقَ الشَّرَّ قَبْلَ الْخَيْرِ،وَ خَلَقَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَ الْإِثْنَيْنِ الْأَرَضِينَ وَ خَلَقَ يَوْمَ الثَّلاَثَاءِ أَقْوَاتَهَا،وَ خَلَقَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ السَّمَاوَاتِ،وَ خَلَقَ يَوْمَ الْخَمِيسِ أَقْوَاتَهَا،وَ الْجُمُعَةِ [١]،وَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّٰامٍ فَلِذَلِكَ أَمْسَكَتِ الْيَهُودُ يَوْمَ السَّبْتِ».
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ هَذَا الْحَدِيثَ،بِإِسْنَادِهِ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) [٢]. و تقدم في أول سورة يونس [٣]،و يأتي أيضا في غيرها إن شاء اللّه تعالى [٤].
٩٩-/٥٠١٢ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ،عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ،عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ،عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ كٰانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمٰاءِ فَقَالَ:
«مَا يَقُولُونَ؟»قُلْتُ:يَقُولُونَ:إِنَّ الْعَرْشَ كَانَ عَلَى الْمَاءِ،وَ الرَّبُّ فَوْقَهُ!فَقَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«كَذَبُوا،مَنْ زَعَمَ هَذَا فَقَدْ صَيَّرَ اللَّهَ مَحْمُولاً،وَ وَصَفَهُ بِصِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ،وَ لَزِمَهُ أَنَّ الشَّيْءَ الَّذِي يَحْمِلُهُ أَقْوَى مِنْهُ».
قُلْتُ:بَيِّنْ لِي،جُعِلْتُ فِدَاكَ،فَقَالَ:«إِنَّ اللَّهَ حَمَّلَ دِينَهُ وَ عِلْمَهُ الْمَاءَ،قَبْلَ أَنْ تَكُونَ أَرْضٌ أَوْ سَمَاءٌ،أَوْ جِنٌّ أَوْ
[١] (و الجمعة)ليس في«ط»و الذي في(الكافي ٨:١١٨/١٤٥):«و خلق السماوات يوم الأربعاء و يوم الخميس،و خلق أقواتها يوم الجمعة».
[٢] الكافي ٨:١١٧/١٤٥.
[٣] تقدّم في الحديث(١)من تفسير الآية(٣)من سورة يونس.
[٤] يأتي في الحديث(١)من تفسير الآية(٥٩)من سورة الفرقان،و الحديث(١)من تفسير الآية(٤)من سورة السجدة،و الحديث(١)من تفسير الآية(٤)من سورة الحديد.