البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٥ - يونس آيه ٩٤
قَالَتِ الْجَهَلَةُ:كَيْفَ لَمْ يَبْعَثْ إِلَيْنَا نَبِيّاً مِنَ الْمَلاَئِكَةِ؟إِنَّهُ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ غَيْرِهِ فِي الاِسْتِغْنَاءِ عَنِ الْمَأْكَلِ وَ الْمَشْرَبِ وَ الْمَشْيِ فِي الْأَسْوَاقِ.فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّهِ: فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكَ بِمَحْضَرِ الْجَهَلَةِ:هَلْ بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً قَبْلَكَ إِلاَّ وَ هُوَ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَ يَشْرَبُ وَ يَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ؟وَ لَكَ بِهِمْ أُسْوَةٌ،وَ إِنَّمَا قَالَ: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ وَ لَمْ يَكُنْ،وَ لَكِنْ لِيَتَّبِعَهُمْ،كَمَا قَالَ لَهُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّٰهِ عَلَى الْكٰاذِبِينَ [١]وَ لَوْ قَالَ:تَعَالَوْا نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ لَمْ يَكُونُوا يُجِيبُونَ [٢] لِلْمُبَاهَلَةِ،وَ قَدْ عَرَفَ أَنَّ نَبِيَّكُمْ مُؤَدٍّ عَنْهُ رِسَالَتَهُ،وَ مَا هُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ،وَ كَذَلِكَ عَرَفَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَنَّهُ صَادِقٌ فِيمَا يَقُولُ،وَ لَكِنْ أَحَبَّ أَنْ يُنْصِفَ مِنْ نَفْسِهِ».
٩٩-/٤٩٧٢ _٥- وَ عَنْهُ:عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمّٰا أَنْزَلْنٰا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكَ .
قَالَ:«لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَفَرَغَ مِنْ مُنَاجَاةِ رَبِّهِ،رُدَّ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ-وَ هُوَ بَيْتٌ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ،بِحِذَاءِ الْكَعْبَةِ-فَجَمَعَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ وَ الرُّسُلَ وَ الْمَلاَئِكَةَ،وَ أَمَرَ جَبْرَئِيلَ فَأَذَّنَ وَ أَقَامَ،فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى بِهِمْ،فَلَمَّا فَرَغَ الْتَفَتَ إِلَيْهِ،فَقَالَ: فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكَ إِلَى قَوْلِهِ: مِنَ المُمْتَرِينَ ».
٩٩-/٤٩٧٣ _٦- ابْنُ شَهْرَ آشُوبٍ: سُئِلَ الْبَاقِرُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكَ .
فَقَالَ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ أَذَّنَ جَبْرَئِيلُ وَ أَقَامَ،وَ جَمَعَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءَ وَ الْمَلاَئِكَةَ،ثُمَّ تَقَدَّمْتُ وَ صَلَّيْتُ بِهِمْ،فَلَمَّا انْصَرَفْتُ [٣]قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ:قُلْ لَهُمْ:بِمَ تَشْهَدُونَ؟ قَالُوا:نَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ،وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ،وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ».
٩٩-/٤٩٧٤ _٧- (تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ)وَ(أَرْبَعِينَ الْخَطِيبِ)بِإِسْنَادِهِمَا عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيِّ،بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلْقَمَةَ،عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ،عَنِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،قَالَ: «لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ،انْتَهَيْتُ مَعَ جَبْرَئِيلَ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ،فَرَأَيْتُ بَيْتاً مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ،فَقَالَ جَبْرَئِيلُ:هَذَا هُوَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ،خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَبْلَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ بِخَمْسِينَ أَلْفَ عَامٍ،ثُمَّ قَالَ:قُمْ-يَا مُحَمَّدُ-فَصَلِّ وَ جَمَعَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ فَصَلَّيْتُ بِهِمْ،فَلَمَّا سَلَّمْتُ أَتَانِي مَلَكٌ مِنْ عِنْدِ رَبِّي،وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ،رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ،وَ يَقُولُ لَكَ:سَلِ الرُّسُلَ عَلَى مَاذَا أَرْسَلْتُهُمْ مِنْ قَبْلِكَ؟فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا:عَلَى وَلاَيَتِكَ وَ وَلاَيَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ».
[١] آل عمران ٣:٦١.
[٢] في المصدر و«ط»:يجيئون.
[٣] في«س»:انصرف.