البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤١ - يونس آيه ٦٤-٦٢
قَالَ:«أَمَا وَ اللَّهِ-يَا أَبَا حَمْزَةَ-مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَرَى مَكَانَهُ مِنَ اللَّهِ وَ مَكَانَهُ مِمَّا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ إِلاَّ أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَاهُنَا-ثُمَّ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى نَحْرِهِ-أَ لاَ أُبَشِّرُكَ،يَا أَبَا حَمْزَةَ؟»فَقُلْتُ:«بَلَى،جُعِلْتُ فِدَاكَ.
فَقَالَ:«إِذَا كَانَ ذَلِكَ أَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مَعَهُ،فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ،فَقَالَ لَهُ-إِذَا كَانَ ذَلِكَ -رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):أَ مَا تَعْرِفُنِي؟أَنَا رَسُولُ اللَّهِ،هَلُمَّ إِلَيْنَا،فَمَا أَمَامَكَ خَيْرٌ لَكَ مِمَّا خَلَّفْتَ،أَمَّا مَا كُنْتَ تَخَافُ فَقَدْ أَمِنْتَهُ،وَ أَمَّا مَا كُنْتَ تَرْجُو فَقَدْ هَجَمْتَ عَلَيْهِ،أَيَّتُهَا الرُّوحُ اخْرُجِي إِلَى رَوْحِ اللَّهِ وَ رِضْوَانِهِ.وَ يَقُولُ لَهُ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مِثْلَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)».ثُمَّ قَالَ:«يَا أَبَا حَمْزَةَ،أَ لاَ أُخْبِرُكَ بِذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟قَوْلُهُ:
اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ كٰانُوا يَتَّقُونَ الْآيَةَ».
٩٩-/٤٩٣٤ _١١- سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ الْهِلاَلِيُّ،قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قُلْتُ:أَصْلَحَكَ اللَّهُ،مَنْ لَقِيَ اللَّهَ مُؤْمِناً عَارِفاً بِإِمَامِهِ مُطِيعاً لَهُ،مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ هُوَ؟قَالَ:«نَعَمْ،إِذَا لَقِيَ اللَّهَ وَ هُوَ [١] مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ [٢]اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ كٰانُوا يَتَّقُونَ ، اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمٰانَهُمْ بِظُلْمٍ [٣]».
قُلْتُ:فَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ مِنْهُمْ عَلَى الْكَبَائِرِ؟قَالَ:«هُوَ فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ،إِنْ عَذَّبَهُ فَبِذَنْبِهِ،وَ إِنْ تَجَاوَزَ عَنْهُ فَبِرَحْمَتِهِ».
قُلْتُ:فَيُدْخِلُهُ النَّارَ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ؟قَالَ:«نَعَمْ،لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ أَنَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ،لِأَنَّ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ أَنَّهُ لَهُمْ وَلِيُّ،وَ أَنَّهُ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاَ هُمْ يَحْزَنُونَ،هُمُ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّقُونَ اللَّهَ،وَ الَّذِينَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ،وَ الَّذِينَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ».
٩٩-/٤٩٣٥ _١٢- ابْنُ شَهْرَ آشُوبٍ:عَنْ زُرَيْقٍ،عَنِ الصَّادِقِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لَهُمُ الْبُشْرىٰ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا ،قَالَ:«هُوَ أَنْ يُبَشِّرَاهُ بِالْجَنَّةِ عِنْدَ الْمَوْتِ».يَعْنِي مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ).
٩٩-/٤٩٣٦ _١٣- الطَّبْرِسِيُّ:فِي مَعْنَى لَهُمُ الْبُشْرىٰ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ فِي الْآخِرَةِ ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فِي مَعْنَى الْبِشَارَةِ:«أَنَّهَا فِي الدُّنْيَا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُؤْمِنُ لِنَفْسِهِ أَوْ تُرَى لَهُ،وَ فِي الْآخِرَةِ الْجَنَّةُ،وَ هِيَ مَا يُبَشِّرُهُمْ بِهِ الْمَلاَئِكَةُ عِنْدَ خُرُوجِهِمْ مِنَ الْقُبُورِ،وَ فِي الْقِيَامَةِ إِلَى أَنْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ يُبَشِّرُونَهُمْ بِهَا حَالاً بَعْدَ حَالٍ».
ثُمَّ قَالَ:وَ رُوِيَ ذَلِكَ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ عَنِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ).
٩٩-/٤٩٣٧ _١٤- وَ فِي(نَهْجِ الْبَيَانِ)فِي مَعْنَى ذَلِكَ:رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)قَالاَ: «هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ
[١] في المصدر زيادة:مؤمن.
[٢] البقرة ٢:٢٥.
[٣] الأنعام ٦:٨٢.