البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩ - يونس آيه ٦٤-٦٢
٩٩-/٤٩٢٧ _٤- ابْنُ بَابَوَيْهِ مُرْسَلاً،قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ لَهُ حَشَمٌ وَ جَمَالٌ،فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ،أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ كٰانُوا يَتَّقُونَ* لَهُمُ الْبُشْرىٰ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ فِي الْآخِرَةِ .
فَقَالَ:«أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُمُ الْبُشْرىٰ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا فَهِيَ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ،يَرَاهَا الْمُؤْمِنُ فَيُبَشَّرُ بِهَا فِي دُنْيَاهُ،وَ أَمَّا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ فِي الْآخِرَةِ فَإِنَّهَا بِشَارَةُ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ الْمَوْتِ،يُبَشَّرُ بِهَا عِنْدَ مَوْتِهِ،إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ وَ لِمَنْ يَحْمِلُكَ إِلَى قَبْرِكَ».
٩٩-/٤٩٢٨ _٥- الْمُفِيدُ فِي(أَمَالِيهِ):قَالَ:أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنِ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ،قَالَ:حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ [١] بْنُ دَاهِرٍ،عَنِ الْأَعْمَشِ،عَنْ عَبَايَةَ الْأَسَدِيِّ،عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ،قَالَ: سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: أَلاٰ إِنَّ أَوْلِيٰاءَ اللّٰهِ لاٰ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاٰ هُمْ يَحْزَنُونَ .فَقِيلَ لَهُ:مَنْ هَؤُلاَءِ الْأَوْلِيَاءُ؟فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«هُمُ قَوْمٌ أَخْلَصُوا لِلَّهِ تَعَالَى فِي عِبَادَتِهِ،وَ نَظَرُوا إِلَى بَاطِنِ الدُّنْيَا حِينَ نَظَرَ النَّاسُ إِلَى ظَاهِرِهَا،فَعَرَفُوا آجِلَهَا حِينَ غُرَّ الْخَلْقُ سِوَاهُمْ بِعَاجِلِهَا،فَتَرَكُوا مِنْهَا مَا عَلِمُوا أَنَّهُ سَيَتْرُكُهُمْ،وَ أَمَاتُوا مِنْهَا مَا عَلِمُوا أَنَّهُ سَيُمِيتُهُمْ».
ثُمَّ قَالَ:«أَيُّهَا الْمُعَلِّلُ نَفْسَهُ بِالدُّنْيَا،الرَّاكِضُ عَلَى حَبَائِلِهَا،الْمُجْتَهِدُ فِي عِمَارَةِ مَا سَيُخْرَبُ مِنْهَا،أَ لَمَ تَرَ إِلَى مَصَارِعِ آبَائِكَ فِي الْبِلَى [٢]،وَ مَضَاجِعِ أَبْنَائِكَ تَحْتَ الْجَنَادِلِ وَ الثَّرَى،كَمْ مَرَّضْتَ بِيَدَيْكَ وَ عَلَّلْتَ بِكَفَّيْكَ، تَسْتَوْصِفُ لَهُمُ الْأَطِبَّاءَ وَ تَسْتَعْتِبُ لَهُمُ الْأَحِبَّاءَ،فَلَمْ يُغْنِ عَنْهُمْ غَنَاؤُكَ،وَ لاَ يَنْجَعُ فِيهِمْ دَوَاؤُكَ».
٩٩-/٤٩٢٩ _٦- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ الْأَشَلِّ،عَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ،قَالَ:قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):
أَلاٰ إِنَّ أَوْلِيٰاءَ اللّٰهِ لاٰ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاٰ هُمْ يَحْزَنُونَ ،ثُمَّ قَالَ:«تَدْرُونَ مَنْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ؟»قَالُوا:مَنْ هُمْ،يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟فَقَالَ:«هُمْ نَحْنُ وَ أَتْبَاعُنَا فَمَنْ تَبِعَنَا مِنْ بَعْدِنَا،طُوبَى لَنَا وَ طُوبَى لَهُمْ،وَ طُوبَاهُمْ أَفْضَلُ مِنْ طُوبَانَا».
قِيلَ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،مَا شَأْنُ طُوبَاهُمْ أَفْضَلُ مِنْ طُوبَانَا؟أَ لَسْنَا نَحْنُ وَ هُمْ عَلَى أَمْرٍ؟قَالَ:«لاَ،لِأَنَّهُمْ حُمِّلُوا مَا لَمْ تُحَمَّلُوا،وَ أَطَاقُوا مَا لَمْ تُطِيقُوا».
٩٩-/٤٩٣٠ _٧- عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):
أَلاٰ إِنَّ أَوْلِيٰاءَ اللّٰهِ لاٰ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاٰ هُمْ يَحْزَنُونَ قَالَ:إِذَا أَدَّوْا فَرَائِضَ اللَّهِ،وَ أَخَذُوا بِسُنَنِ رَسُولِ
[١] في«س،ط»:و بعض نسخ المصدر:عبد الملك،و الظاهر صحّة ما في المتن،و هو عبد اللّه بن داهر بن يحيى الرازيّ الأحمري،روى عنه أحمد ابن أبي خيثمة،و روى هو عن أبيه عن الأعمش،تاريخ بغداد ٩:٤٥٣.
[٢] البلى:الفناء.