البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٠٣ - الإسراء آيه ٥٦
المستدرك
(سورة الإسراء)
قوله تعالى:
وَ إِمّٰا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغٰاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهٰا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلاً مَيْسُوراً [٢٨]
٩٩- _١- ابْنُ شَهْرَ آشُوبٍ:نَقْلاً عَنْ كِتَابِ الشِّيرَازِيِّ: أَنَّ فَاطِمَةَ(عَلَيْهَا السَّلاَمُ)لَمَّا ذَكَرَتْ حَالَهَا وَ سَأَلَتْ جَارِيَةً،بَكَى رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَقَالَ:«يَا فَاطِمَةُ،وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ،إِنَّ فِي الْمَسْجِدِ أَرْبَعَمِائَةِ رَجُلٍ مَا لَهُمْ طَعَامٌ وَ لاَ ثِيَابٌ، وَ لَوْلاَ خَشْيَتِي خَصْلَةً لَأَعْطَيْتُكِ مَا سَأَلْتِ:يَا فَاطِمَةُ،إِنِّي لاَ أُرِيدُ أَنْ يَنْفَكَّ عَنْكِ أَجْرُكِ إِلَى الْجَارِيَةِ،وَ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَخْصِمَكِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا طَلَبَ حَقَّهُ مِنْكِ».ثُمَّ عَلَّمَهَا صَلاَةَ التَّسْبِيحِ،فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ:«مَضَيْتِ تُرِيدِينَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ الدُّنْيَا فَأَعْطَانَا اللَّهُ ثَوَابَ الْآخِرَةِ».
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ عِنْدِ فَاطِمَةَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ: وَ إِمّٰا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغٰاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهٰا يَعْنِي عَنْ قَرَابَتِكَ وَ ابْنَتِكَ فَاطِمَةَ اِبْتِغٰاءَ يَعْنِي طَلَبَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ يَعْنِي رِزْقاً مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهٰا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلاً مَيْسُوراً يَعْنِي قَوْلاً حَسَناً.فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَنْفَذَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)جَارِيَةً إِلَيْهَا لِلْخِدْمَةِ وَ سَمَّاهَا فِضَّةَ.
قوله تعالى:
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلاٰ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَ لاٰ تَحْوِيلاً [٥٦]