البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٧ - الرعد آيه ٣٩
الصَّادِقِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،وَ أَمَرَ بِفُرُشٍ فَطُرِحَتْ إِلَى جَانِبِهِ،فَأَجْلَسَهُ عَلَيْهَا،ثُمَّ قَالَ:عَلَيَّ بِمُحَمَّدٍ،عَلَيَّ بِالْمَهْدِيِّ.يَقُولُ ذَلِكَ مِرَاراً،فَقِيلَ لَهُ:اَلسَّاعَةَ يَأْتِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،مَا يَحْبِسُهُ إِلاَّ أَنَّهُ يَتَبَخَّرُ.فَمَا لَبِثَ أَنْ وَافَى،وَ قَدْ سَبَقَتْهُ رَائِحَتُهُ، فَأَقْبَلَ الْمَنْصُورُ عَلَى جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ:يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ،حَدِيثٌ حَدِّثْنِيهِ فِي صِلَةِ الرَّحِمِ،اذْكُرْهُ يَسْمَعْهُ الْمَهْدِيُّ.
قَالَ:«نَعَمْ،حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ،عَنْ عَلِيٍّ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):إِنَّ الرَّجُلَ لَيَصِلُ رَحِمَهُ وَ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ ثَلاَثُ سِنِينَ،فَيُصَيِّرُهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ثَلاَثِينَ سَنَةً،وَ يَقْطَعُهَا وَ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ ثَلاَثُونَ سَنَةً،فَيُصَيِّرُهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ثَلاَثَ سِنِينَ،ثُمَّ تَلاَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): يَمْحُوا اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتٰابِ »الْآيَةَ.
قَالَ:هَذَا حَسَنٌ-يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ-وَ لَيْسَ إِيَّاهُ أَرَدْتُ،قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ:«نَعَمْ،حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ،عَنْ عَلِيٍّ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):صِلَةُ الرَّحِمِ تَعْمُرُ الدِّيَارَ،وَ تَزِيدُ فِي الْأَعْمَارِ،وَ إِنْ كَانَ أَهْلُهَا غَيْرَ أَخْيَارٍ».
قَالَ:هَذَا حَسَنٌ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ،وَ لَيْسَ هَذَا أَرَدْتُ،فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«نَعَمْ،حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ،عَنْ عَلِيٍّ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):صِلَةُ الرَّحِمِ تُهَوِّنُ الْحِسَابَ،وَ تَقِي مِيتَةَ السَّوْءِ»قَالَ الْمَنْصُورُ:نَعَمْ إِيَّاهُ أَرَدْتُ.
٩٩-/٥٦١٤ _٨- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ،عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ،قَالَ:قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيُّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)- وَ أَنَا وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيْهِ بِالْمَدِينَةِ-اِبْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ:«يَا أَيُّوبُ،إِنَّهُ مَا نَبَّأَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ بَعْدَ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهِ ثَلاَثَ خِصَالٍ:شَهَادَةَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ،وَ خَلْعَ الْأَنْدَادِ مِنْ دُونِ اللَّهِ،وَ أَنَّ لِلَّهِ الْمَشِيئَةَ يُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ،وَ يُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ،أَمَا إِنَّهُ إِذَا جَرَى الاِخْتِلاَفُ بَيْنَهُمْ،لَمْ يَزَلِ الاِخْتِلاَفُ بَيْنَهُمْ إِلَى أَنْ يَقُومَ صَاحِبُ الْأَمْرِ».
٩٩-/٥٦١٥ _٩- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً حَتَّى يَأْخُذَ عَلَيْهِ ثَلاَثَ خِلاَلٍ:اَلْإِقْرَارَ لِلَّهِ بِالْعُبُودِيَّةِ،وَ خَلْعَ الْأَنْدَادِ،وَ أَنَّ اللَّهَ يُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ وَ يُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ».
٩٩-/٥٦١٦ _١٠- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ.فَقَالَ:«يَنْزِلُ فِيهَا الْمَلاَئِكَةُ وَ الْكَتَبَةُ،إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَكْتُبُونَ مَا يَكُونُ مِنْ أَمْرِ السَّنَةِ،وَ مَا يُصِيبُ الْعِبَادَ،وَ أَمْرٌ عِنْدَهُ مَوْقُوفٌ،لَهُ فِيهِ الْمَشِيئَةُ،فَيُقَدِّمُ مِنْهُ مَا يَشَاءُ،وَ يُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ،وَ يَمْحُو وَ يُثْبِتُ،وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ».
٩٩-/٥٦١٧ _١١- عَنْ زُرَارَةَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ:«لَوْ لاَ آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ،لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
فَقُلْتُ لَهُ:أَيَّةُ آيَةٍ؟فَقَالَ:«قَوْلُ اللَّهِ: يَمْحُوا اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتٰابِ ».