البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠٩ - يوسف آيه ١٠١-٨٣
٩٩-/٥٣٨٦ _٥٥- عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ إِلَى يُوسُفَ-وَ هُوَ فِي السِّجْنِ-يَا ابْنَ يَعْقُوبَ،مَا أَسْكَنَكَ مَعَ الْخَطَّائِينَ؟قَالَ:جُرْمِي-قَالَ-فَاعْتَرَفَ بِجُرْمِهِ فَأُخْرِجَ [١] وَ اعْتَرَفَ بِمَجْلِسِهِ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِهِ [٢]،فَقَالَ لَهُ:اُدْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ:يَا كَبِيرَ كُلِّ كَبِيرٍ،يَا مَنْ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَ لاَ وَزِيرَ،يَا خَالِقَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ الْمُنِيرِ،يَا عِصْمَةَ الْمُضْطَرِّ الضَّرِيرِ،يَا قَاصِمَ كُلِّ جَبَّارٍ مُبِيرٍ [٣]،يَا مُغْنِيَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ،يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ،يَا مُطْلِقَ الْمُكَبَّلِ الْأَسِيرِ،أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ،أَنْ تَجْعَلَ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً،وَ تَرْزُقَنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لاَ أَحْتَسِبُ-قَالَ-فَلَمَّا أَصْبَحَ،دَعَا بِهِ [٤] الْمَلِكُ،فَخَلَّى سَبِيلَهُ،وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ: وَ قَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ ».
٩٩-/٥٣٨٧ _٥٦- عَنْ عَبَّاسِ بْنِ يَزِيدَ،قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)جَالِسٌ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ،إِذْ قَالَ:أَحَبَّ يُوسُفُ أَنْ يَسْتَوْثِقَ لِنَفْسِهِ،قَالَ:فَقِيلَ:بِمَاذَا،يَا رَسُولَ اللَّهِ؟قَالَ:لَمَّا عَزَلَ لَهُ عَزِيزُ مِصْرَ عَنْ مِصْرَ،لَبِسَ ثَوْبَيْنِ جَدِيدَيْنِ-أَوْ قَالَ:لَطِيفَيْنِ [٥]-وَ خَرَجَ إِلَى فَلاَةٍ مِنَ الْأَرْضِ،فَصَلَّى رَكَعَاتٍ،فَلَمَّا فَرَغَ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ،فَقَالَ: رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَ عَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحٰادِيثِ فٰاطِرَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ -قَالَ-فَهَبَطَ إِلَيْهِ جَبْرَئِيلُ،فَقَالَ لَهُ:يَا يُوسُفُ،مَا حَاجَتُكَ؟قَالَ:رَبِّ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصّٰالِحِينَ »فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«خَشِيَ الْفِتَنَ».
٩٩-/٥٣٨٨ _٥٧- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هِلاَلٍ الشَّامِيِّ مَوْلَى أَبِي الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْهُ،قَالَ: قُلْتُ لَهُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،مَا أَعْجَبَ إِلَى النَّاسِ مَنْ يَأْكُلُ الْجَشِبَ وَ يَلْبَسُ الْخَشِنَ وَ يَتَخَشَّعُ؟ فَقَالَ:«أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ يُوسُفَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)نَبِيٌّ ابْنُ نَبِيٍّ،كَانَ يَلْبَسُ أَقْبِيَةَ الدِّيبَاجِ مَزْرُورَةً بِالذَّهَبِ،وَ يَجْلِسُ فِي مَجَالِسِ آلِ فِرْعَوْنَ [٦] يَحْكُمُ،فَلَمْ يَحْتَجِ النَّاسُ إِلَى لِبَاسِهِ،وَ إِنَّمَا احْتَاجُوا إِلَى قِسْطِهِ،وَ إِنَّمَا يُحْتَاجُ مِنَ الْإِمَامِ فِي أَنَّ إِذَا قَالَ صَدَقَ،وَ إِذَا وَعَدَ أَنْجَزَ،وَ إِذَا حَكَمَ عَدَلَ،لِأَنَّ اللَّهَ لاَ يُحَرِّمُ طَعَاماً وَ لاَ شَرَاباً مِنْ حَلاَلٍ،وَ إِنَّمَا حَرَّمَ الْحَرَامَ
[١] الظاهر أنّ الصحيح:فَاعْتَرِفْ بِجُرْمِكَ فَاخْرُجْ.
[٢] في الحديث غرابة،و هو يخالف عصمة يوسف(عليه السّلام)المؤكّدة في الكتاب الكريم،كقوله تعالى: وَ لَقَدْ رٰاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ يوسف:٣٢،و كذلك في سائر روايات هذا الباب.
[٣] أي مهلك يسرف في إهلاك الناس.«أقرب الموارد-بور-١:٦٧».
[٤] في المصدر:دعاه.
[٥] في المصدر:نظيفين.
[٦] المراد ملك مصر،و هو غير فرعون موسى كما يستفاد من السير.