البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٦٥ - الكهف آيه ٩٨-٨٣
فَمَلَكَ مِصْرَ وَ بَرَارِيَهَا لَمْ يَتَجَاوَزْهَا إِلَى غَيْرِهَا» [١].
٩٩-/٦٧٧٠ _٢٢- عَنِ ابْنِ الْوَرْقَاءِ،قَالَ: سَأَلْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ،مَا كَانَ قَرْنَاهُ؟ فَقَالَ:«لَعَلَّكَ تَحْسَبُ كَانَ قَرْنُهُ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً،أَوْ كَانَ نَبِيّاً؟بَلْ كَانَ عَبْداً صَالِحاً بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أُنَاسٍ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الْخَيْرِ،فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ،فَضَرَبَ قَرْنَهُ الْأَيْسَرَ فَمَاتَ،ثُمَّ بَعَثَهُ فَأَحْيَاهُ وَ بَعَثَهُ إِلَى أُنَاسٍ،فَقَامَ رَجُلٌ فَضَرَبَ قَرْنَهُ الْأَيْمَنَ فَمَاتَ،فَسَمَّاهُ اللَّهُ ذَا الْقَرْنَيْنِ».
٩٩-/٦٧٧١ _٢٣- عَنِ ابْنِ هِشَامٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَمَّنْ حَدَّثَهُ،عَنْ بَعْضِ آلِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)قَالَ: «إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ كَانَ رَجُلاً صَالِحاً،طُوِيَتْ لَهُ الْأَسْبَابُ،وَ مُكِّنَ لَهُ فِي الْبِلاَدِ،وَ كَانَ قَدْ وُصِفَ لَهُ عَيْنُ الْحَيَاةِ،وَ قِيلَ لَهُ:مَنْ يَشْرَبْ مِنْهَا شَرْبَةً لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَسْمَعَ الصَّوْتَ،وَ إِنَّهُ قَدْ خَرَجَ فِي طَلَبِهَا حَتَّى أَتَى مَوْضِعَهَا،وَ كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ثَلاَثُ مِائَةٍ وَ سِتُّونَ عَيْناً،وَ كَانَ الْخَضِرُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَلَى مُقَدِّمَتِهِ،وَ كَانَ مِنْ أَفْضَلِ [٢] أَصْحَابِهِ عِنْدَهُ،فَدَعَاهُ وَ أَعْطَاهُ،وَ أَعْطَى قَوْماً مِنْ أَصْحَابِهِ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ حُوتاً مُمَلَّحاً،فَقَالَ:اِنْطَلِقُوا إِلَى هَذِهِ الْمَوَاضِعِ،فَلْيَغْسِلْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ حُوتَهُ عِنْدَ عَيْنٍ، وَ لاَ يَغْسِلْ مَعَهُ أَحَدٌ،فَانْطَلَقُوا فَلَزِمَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَيْناً،فَغَسَلَ فِيهَا حُوتَهُ،وَ إِنَّ الْخَضِرَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)انْتَهَى إِلَى عَيْنٍ مِنْ تِلْكَ الْعُيُونِ،فَلَمَّا غَمَسَ الْحُوتَ وَ وَجَدَ الْحُوتُ رِيحَ الْمَاءِ حَيِيَ فَانْسَابَ فِي الْمَاءِ،فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْخَضِرُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) رَمَى بِثِيَابِهِ وَ سَقَطَ،وَ جَعَلَ يَرْتَمِسُ فِي الْمَاءِ وَ يَشْرَبُ وَ يَجْتَهِدُ أَنْ يُصِيبَهُ فَلاَ يُصِيبُهُ،فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجَعَ،فَرَجَعَ أَصْحَابُهُ.
وَ أَمَرَ ذُو الْقَرْنَيْنِ بِقَبْضِ السَّمَكِ،فَقَالَ:اُنْظُرُوا،فَقَدْ تَخَلَّفَتْ سَمَكَةٌ،فَقَالُوا:اَلْخَضِرُ صَاحِبُهَا-قَالَ-فَدَعَاهُ، فَقَالَ:مَا خُلِّفَ سَمَكَتُكَ؟-قَالَ-فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ،فَقَالَ:لَهُ فَصَنَعْتَ مَاذَا؟قَالَ:سَقَطْتُ عَلَيْهَا،فَجَعَلْتُ أَغُوصُ فَأَطْلُبُهَا فَلَمْ أَجِدْهَا.قَالَ:فَشَرِبْتَ مِنَ الْمَاءِ؟قَالَ:نَعَمْ-قَالَ-فَطَلَبَ ذُو الْقَرْنَيْنِ الْعَيْنَ وَ لَمْ يَجِدْهَا،فَقَالَ لِلْخَضِرِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):
أَنْتَ صَاحِبُهَا».
٩٩-/٦٧٧٢ _٢٤- عَنْ حَارِثِ بْنِ حَبِيبٍ،قَالَ: أَتَى رَجُلٌ عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ لَهُ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،أَخْبِرْنِي عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ،فَقَالَ لَهُ:«سُخِّرَ لَهُ السَّحَابُ،وَ قُرِّبَتْ لَهُ الْأَسْبَابُ،وَ بُسِطَ لَهُ فِي النُّورِ».
فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ:كَيْفَ بُسِطَ لَهُ فِي النُّورِ؟فَقَالَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«كَانَ يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ كَمَا يُبْصِرُ بِالنَّهَارِ».ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):لِلرَّجُلِ«أَزِيدُكَ فِيهِ»؟فَسَكَتَ.
٩٩-/٦٧٧٣ _٢٥- عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ،عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: سُئِلَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ؟قَالَ:«كَانَ عَبْداً
[١] في«ج»و«ق»:ثمّ تجاوزها إلى غيرها.
[٢] في«ج»:أسرّ،و في المصدر:أشدّ.