البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٩١ - الإسراء آيه ١
ثُمَّ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«وَ إِنَّمَا كَانَتِ الصَّلاَةُ الَّتِي أُمِرَ بِهَا رَكْعَتَيْنِ وَ سَجْدَتَيْنِ،وَ هُوَ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)إِنَّمَا سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ عَمَّا أَخْبَرْتُكَ مِنْ تَذَكُّرِهِ لِعَظَمَةِ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى،فَجَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَرْضاً».
قُلْتُ:-جُعِلْتُ فِدَاكَ-وَ مَا صَادٌ الَّذِي أَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْهُ؟ فَقَالَ:«عَيْنٌ تَنْفَجِرُ مِنْ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْعَرْشِ،يُقَالُ لَهُ:مَاءُ الْحَيَاةِ،وَ هُوَ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: ص وَ الْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ [١]إِنَّمَا أَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَ يَقْرَأَ وَ يُصَلِّيَ».
٩٩-/٦٢١٠ _١٤- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ الْمُؤَدِّبُ،وَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الوَرَّاقُ وَ أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالُوا:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ وَ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ،عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ):لِأَيِّ عِلَّةٍ عَرَجَ اللَّهُ بِنَبِيِّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)إِلَى السَّمَاءِ،وَ مِنْهَا إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى،وَ مِنْهَا إِلَى حُجُبِ النُّورِ وَ خَاطَبَهُ وَ نَاجَاهُ هُنَاكَ،وَ اللَّهُ لاَ يُوصَفُ بِمَكَانٍ؟ فَقَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«إِنَّ اللَّهَ لاَ يُوصَفُ بِمَكَانٍ،وَ لاَ يَجْرِي عَلَيْهِ زَمَانٌ،وَ لَكِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَرَادَ أَنْ يُشَرِّفَ بِهِ مَلاَئِكَتَهُ وَ سُكَّانَ سَمَاوَاتِهِ،وَ يُكْرِمَهُمْ بِمُشَاهَدَتِهِ،وَ يُرِيَهُ مِنْ عَجَائِبِ عَظَمَتِهِ مَا يُخْبِرُ بِهِ بَعْدَ هُبُوطِهِ،وَ لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى مَا يَقُولُهُ الْمُشَبِّهُونَ،سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ».
٩٩-/٦٢١١ _١٥- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «إِنَّ جَبْرَئِيلَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَتَى بِالْبُرَاقِ إِلَى النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ كَانَ أَصْغَرَ مِنَ الْبَغْلِ وَ أَكْبَرَ مِنَ الْحِمَارِ،مُضْطَرِبَ الْأُذُنَيْنِ،عَيْنَاهُ فِي حَوَافِرِهِ،خُطْوَتُهُ مَدَّ الْبَصَرِ».
٩٩-/٦٢١٢ _١٦- عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أُتِيَ بِالْبُرَاقِ وَ مَعَهَا جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ،قَالَ:فَأَمْسَكَ لَهُ وَاحِدٌ بِالرِّكَابِ،وَ أَمْسَكَ الْآخَرُ بِاللِّجَامِ،وَ سَوَّى عَلَيْهِ الْآخَرُ ثِيَابَهُ،فَلَمَّا رَكِبَهَا تَضَعْضَعَتْ،فَلَطَمَهَا جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ قَالَ لَهَا:قِرِّي يَا بُرَاقُ،فَمَا رَكِبَكِ أَحَدٌ قَبْلَهُ مِثْلُهُ،وَ لاَ يَرْكَبُكِ أَحَدٌ بَعْدَهُ مِثْلُهُ،إِلاَّ أَنَّهُ تَضَعْضَعَتْ عَلَيْهِ».
٩٩-/٦٢١٣ _١٧- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى:عَنْ هِشَامٍ،عَنْهُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)حَضَرَتِ الصَّلاَةُ،فَأَذَّنَ جَبْرَئِيلُ وَ أَقَامَ لِلصَّلاَةِ،فَقَالَ:يَا مُحَمَّدُ،تَقَدَّمْ.فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):تَقَدَّمْ يَا جَبْرَئِيلُ.
فَقَالَ لَهُ:إِنَّا لاَ نَتَقَدَّمُ الْآدَمِيِّينَ مُنْذُ أُمِرْنَا بِالسُّجُودِ لِآدَمَ».
[١] سورة ص ٣٨:١.