البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٣٣ - الإسراء آيه ٣٦
يَنْظُرُوا إِلَى عَوْرَاتِهِمْ،وَ أَنْ يَنْظُرَ الْمَرْءُ إِلَى فَرْجِ أَخِيهِ،وَ يَحْفَظَ فَرْجَهُ أَنْ يُنْظَرَ إِلَيْهِ،وَ قَالَ: وَ قُلْ لِلْمُؤْمِنٰاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصٰارِهِنَّ وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ [١]مِنْ أَنْ تَنْظُرَ إِحْدَاهُنَّ إِلَى فَرْجِ أُخْتِهَا،وَ تَحْفَظَ فَرْجَهَا مِنْ أَنْ يُنْظَرَ إِلَيْهَا-وَ قَالَ- كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ مِنْ حِفْظِ الْفَرْجِ فَهُوَ مِنَ الزِّنَا إِلاَّ هَذِهِ الْآيَةَ،فَإِنَّهَا مِنَ النَّظَرِ.
ثُمَّ نَظَمَ مَا فَرَضَ عَلَى الْقَلْبِ وَ اللِّسَانِ وَ السَّمْعِ وَ الْبَصَرِ فِي آيَةٍ أُخْرَى،فَقَالَ: وَ مٰا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَ لاٰ أَبْصٰارُكُمْ وَ لاٰ جُلُودُكُمْ [٢]يَعْنِي بِالْجُلُودِ الْفُرُوجَ وَ الْأَفْخَاذَ،وَ قَالَ: وَ لاٰ تَقْفُ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً فَهَذَا مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْعَيْنَيْنِ عَنْ غَضِّ الْبَصَرِ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ،وَ هُوَ عَمَلُهُمَا،وَ هُوَ مِنَ الْإِيمَانِ».وَ الْحَدِيثُ طَوِيلٌ،ذَكَرْنَاهُ بِتَمَامِهِ فِي قَوْلِهِ: وَ إِذٰا مٰا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زٰادَتْهُ هٰذِهِ إِيمٰاناً مِنْ آخِرِ سُورَةِ بَرَاءَةَ [٣].
٩٩-/٦٣٧٣ _٥- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقُ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ قَالَ:حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ الْآدَمِيُّ،عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ،قَالَ:
حَدَّثَنِي سَيِّدِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ أَبِيهِ،عَنْ آبَائِهِ،عَنِ الْحَسَنِ [٤] بْنِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،قَالَ:
«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): إِنَّ أَبَا بَكْرٍ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ،وَ إِنَّ عُمَرَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ الْبَصَرِ،وَ إِنَّ عُثْمَانَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ الْفُؤَادِ-قَالَ-فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ عِنْدَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ أَبُو بَكْرٍ،وَ عُمَرُ،وَ عُثْمَانُ فَقُلْتُ لَهُ:يَا أَبَتِ،سَمِعْتُكَ تَقُولُ فِي أَصْحَابِكَ هَؤُلاَءِ قَوْلاً،فَمَا هُوَ؟فَقَالَ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):نَعَمْ؛ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَيْهِمْ،فَقَالَ:هُمُ السَّمْعُ وَ الْبَصَرُ وَ الْفُؤَادُ،وَ سَيُسْأَلُونَ عَنْ وَلاَيَةِ وَصِيِّي هَذَا؛وَ أَشَارَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ).ثُمَّ قَالَ:إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً ثُمَّ قَالَ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):وَ عِزَّةِ رَبِّي إِنَّ جَمِيعَ أُمَّتِي لَمَوْقُوفُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،وَ مَسْئُولُونَ عَنْ وَلاَيَتِهِ،وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ [٥]».
٩٩-/٦٣٧٤ _٦- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): لاَ تَزُولُ قَدَمُ عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،حَتَّى يَسْأَلَهُ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ:عُمُرِكَ فِيمَا أَفْنَيْتَهُ،وَ جَسَدِكَ فِيمَا أَبْلَيْتَهُ،وَ مَالِكَ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبْتَهُ وَ أَيْنَ وَضَعْتَهُ؟وَ عَنْ حُبِّنَا
[١] النور ٢٤:٣١.
[٢] فصّلت ٤١:٢٢.
[٣] تقدّم في الحديث(١)من تفسير الآيتين(١٢٤-١٢٥)من سورة التوبة.
[٤] في«ط»:الحسين.
[٥] الصافّات ٣٧:٢٤.