البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠٤ - يوسف آيه ١٠١-٨٣
فَقَدِ انْتَهَى إِلَى مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)-وَ كَانَ يَعْقُوبُ بِفِلَسْطِينَ وَ فَصَلَتِ الْعِيرُ مِنْ مِصْرَ فَوَجَدَ يَعْقُوبُ رِيحَهُ،وَ هُوَ مِنْ ذَلِكَ الْقَمِيصِ الَّذِي أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ-وَ نَحْنُ وَرَثَتُهُ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)».
٩٩-/٥٣٦٨ _٣٧- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ،عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ،عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «إِنَّ فِي صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ شَبَهاً مِنْ يُوسُفَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».قَالَ:قُلْتُ لَهُ:كَأَنَّكَ تَذْكُرُ حَيَاتَهُ أَوْ غَيْبَتَهُ؟ قَالَ:فَقَالَ لِي:«وَ مَا تُنْكِرُ مِنْ ذَلِكَ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَشْبَاهُ الْخَنَازِيرِ؟إِنَّ إِخْوَةَ يُوسُفَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)كَانُوا أَسْبَاطاً أَوْلاَدَ الْأَنْبِيَاءِ،تَاجَرُوا يُوسُفَ وَ بَايَعُوهُ وَ خَاطَبُوهُ وَ هُمْ إِخْوَتُهُ وَ هُوَ أَخُوهُمْ،فَلَمْ يَعْرِفُوهُ حَتَّى قَالَ:أَنَا يُوسُفُ،وَ هَذَا أَخِي، فَمَا تُنْكِرُ هَذِهِ الْأُمَّةُ الْمَلْعُونَةُ أَنْ يَفْعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِحُجَّتِهِ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ كَمَا فَعَلَ بِيُوسُفَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)»؟ إِنَّ يُوسُفَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)كَانَ إِلَيْهِ مُلْكُ بِمِصْرَ،وَ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ وَالِدِهِ مَسِيرَةُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً،فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُعْلِمَهُ لَقَدَرَ عَلَى ذَلِكَ،لَقَدْ سَارَ يَعْقُوبُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ وُلْدُهُ عِنْدَ الْبِشَارَةِ تِسْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ بَدْوِهِمْ إِلَى مِصْرَ،فَمَا تُنْكِرُ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ يَفْعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِحُجَّتِهِ كَمَا فَعَلَ بِيُوسُفَ؟أَنْ يَمْشِيَ فِي أَسْوَاقِهِمْ،وَ يَطَأَ بُسُطَهُمْ،حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ لَهُ، كَمَا أَذِنَ لِيُوسُفَ،قَالُوا: أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قٰالَ أَنَا يُوسُفُ ؟».
٩٩-/٥٣٦٩ _٣٨- وَ عَنْهُ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ،عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ،عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): خَيْرُ وَقْتٍ دَعَوْتُمُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ الْأَسْحَارُ، وَ تَلاَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي قَوْلِ يَعْقُوبَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي قَالَ:أَخَّرَهُمْ إِلَى السَّحَرِ».
٩٩-/٥٣٧٠ _٣٩- ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي(الْفَقِيهِ):بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فِي قَوْلِ يَعْقُوبَ لِبَنِيهِ: سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي ،قَالَ:«أَخَّرَهُمْ إِلَى السَّحَرِ مِنْ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ».
وَ قَدْ مَرَّ أَيْضاً حَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ،عَنِ الصَّادِقِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي مَعْنَى ذَلِكَ [١].
٩٩-/٥٣٧١ _٤٠- الطَّبْرِسِيُّ:عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «وَجَدَ يَعْقُوبُ رِيحَ قَمِيصِ يُوسُفَ حِينَ فَصَلَتِ الْعِيرُ مِنْ مِصْرَ وَ هُوَ بِفِلَسْطِينَ،مِنْ مَسِيرَةِ عَشْرِ لَيَالٍ».
٩٩-/٥٣٧٢ _٤١- نَرْجِعُ إِلَى رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ [٢]: «ثُمَّ رَحَلَ يَعْقُوبُ وَ أَهْلُهُ مِنَ الْبَادِيَةِ،بَعْدَ مَا رَجَعَ إِلَيْهِ بَنُوهُ بِالْقَمِيصِ،فَأَلْقَوْهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً،فَقَالَ لَهُ: أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللّٰهِ مٰا لاٰ تَعْلَمُونَ*
[١] تقدم في الحديث(٢٩)من تفسير هذه الآيات.
[٢] المتقدمة في الحديث(٣٦)من تفسير هذه الآيات.