البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٧٩ - الإسراء آيه ٨١
و تعلق بسطح الكعبة [١]،و صعد،و كان يقلع الأصنام بحيث تهتز حيطان البيت،ثمّ يرمي بها فتنكسر.
رواه أحمد بن حنبل و أبو يعلى الموصلي في(مسنديهما) [٢]و أبو بكر الخطيب في(تاريخه) [٣]، و الخطيب الخوارزمي في(أربعينه) [٤]،و محمّد بن الصباح [٥] الزعفراني في(الفضائل) [٦]،و أبو عبد اللّه النطنزي في(الخصائص) [٧].
٩٩-/٦٥٣١ _٦- السَّيِّدُ الرَّضِيُّ فِي كِتَابِ(الْمَنَاقِبِ الْفَاخِرَةِ فِي الْعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ):بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ،عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مَرَّ دَاخِلاً إِلَى الْكَعْبَةِ وَ إِذَا هُوَ بِإِدَاوَاتٍ [٨] لاِبْنِ مَسْعُودٍ مُعَلَّقَةٍ،فَقَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«يَا عَلِيُّ،ائْتِنِي بِإِدَاوَةٍ مِنْ تِلْكَ الْإِدَاوَاتِ»فَأَتَاهُ بِوَاحِدَةٍ فَشَرِبَ مِنْهَا وَ تَوَضَّأَ،ثُمَّ نَظَرَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ،قَالَ لَهُ:«مَا هَذِهِ الْأَخْلاَقُ [٩] الَّتِي أَجِدْهَا فِي إِدَاوَتِكَ؟».فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ:فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي-يَا رَسُولَ اللَّهِ- ثَقُلَ عَلَيَّ الْمَاءُ بِمَكَّةَ فَأَخَذْتُ تُمَيْرَاتٍ،فَمَرَسْتُهُنَّ فِي إِدَاوَاتِي لِيَعْذُبَ الْمَاءُ.فَقَالَ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«حَلاَلٌ وَ مَاءٌ طَهُورٌ».
ثُمَّ قَامَ وَ أَخَذَ الْمِفْتَاحَ مِنْ شَيْبَةَ وَ فَتَحَ الْبَابَ،فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،أَ لَيْسَ أَنَا عَمَّكَ وَ صِنْوَ أَبِيكَ؟فَقَالَ:«بَلَى،فَمَا حَاجَتُكَ،يَا عَمِّ؟».فَقَالَ:تُعْطِينِي مِفْتَاحَ الْكَعْبَةِ.فَقَالَ:«هُوَ لَكَ،يَا عَمِّ».فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ قَالَ:إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ،وَ يَقُولُ لَكَ أَنْ تُؤَدِّيَ الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا،فَاسْتَعَادَ الْمِفْتَاحَ مِنَ الْعَبَّاسِ وَ أَعَادَهُ إِلَى شَيْبَةَ،وَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)إِلَى الْكَعْبَةِ فَإِذَا هُوَ بِصُورَةِ إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ:
«لاَ تَعْبُدُوا الصُّوَرَ وَ التَّمَاثِيلَ،فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُبْغِضُهَا وَ يُبْغِضُ صَانِعَهَا،وَ جَعَلَ يَحُلُّهَا [١٠] بِطَرَفِ رِدَائِهِ،فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لِشَيْبَةَ:«أَغْلِقِ الْبَابَ».
ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا هُوَ بِصَنَمٍ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ،فَقَالَ لِعَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«يَا عَلِيُّ،كَيْفَ لِي بِهَذَا الصَّنَمِ؟».فَقَالَ:
«يَا رَسُولَ اللَّهِ،أَنْكَبُّ لَكَ فَارْقَ عَلَى ظَهْرِي وَ تَنَاوَلْهُ».فَقَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«يَا عَلِيُّ،لَوْ جَهَدَتْ أُمَّتِي مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى
[١] في المصدر:البيت.
[٢] مسند أحمد بن حنبل ١:٨٤،مسند أبي يعلى الموصلي ١:٢٩٢/٢٥١.
[٣] تاريخ بغداد ١٣:٣٠٢.
[٤] ...مناقب الخوارزمي:٧١.
[٥] في«ط»:الصبّاغ.
[٦] الصراط المستقيم ١:١٧٨ عن الزعفراني.
[٧] الصراط المستقيم ١:١٧٨ عن النطنزي،بحار الأنوار ٣٨:٧٦ عن مناقب ابن شهر آشوب.
[٨] الإداوة:إناء صغير من جلد يتّخد للماء.«لسان العرب-أدا-١٤:٢٥».
[٩] الأخلاق:جمع خلق،و هو البالي من الثياب و الجلد و غيرها.«المعجم الوسيط-خلق-١:٢٥٢».و لعلّها تصحيف.الإخلاف أو الخلوفة،يقال: خَلَف اللبنُ و الطعامُ خُلُوفا و خلوفة،و أخلف إخلافا:إذا تغيّر طعمه أو رائحته.
[١٠] في«ط»:يحيلها.