البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٧٠ - طه آيه ٨٢
ثُمَّ قَالَ:«يَا سَدِيرُ،فَأُرِيكَ الصَّادِّينَ عَنْ دِينِ اللَّهِ»ثُمَّ نَظَرَ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ،وَ هُمْ حَلَقٌ فِي الْمَسْجِدِ،فَقَالَ:هَؤُلاَءِ الصَّادُّونَ عَنْ دِينِ اللَّهِ بِلاَ هُدًى مِنَ اللَّهِ،وَ لاَ كِتَابٍ مُنِيرٍ،إِنَّ هَؤُلاَءِ الْأَخَابِيثَ لَوْ جَلَسُوا فِي بُيُوتِهِمْ،فَجَالَ النَّاسُ،فَلَمْ يَجِدُوا أَحَداً يُخْبِرُهُمْ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى،وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، حَتَّى يَأْتُونَا،فَنُخْبِرَهُمْ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى،وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)».
٩٩-/٧٠٢٦ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ صَفْوَانَ،عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: وَ إِنِّي لَغَفّٰارٌ لِمَنْ تٰابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صٰالِحاً ثُمَّ اهْتَدىٰ .
قَالَ:«مَنْ تَابَ مِنْ ظُلْمٍ،وَ آمَنَ مِنْ كُفْرٍ،وَ عَمِلَ صَالِحاً،ثُمَّ اهْتَدَى إِلَى وَلاَيَتِنَا»وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ.
٩٩-/٧٠٢٧ _٣- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ،عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ،قَالَ:حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ [١] الْفَارِسِيُّ،قَالَ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)ذَاتَ يَوْمٍ وَ هُوَ رَاكِبٌ،وَ خَرَجَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ هُوَ يَمْشِي،فَقَالَ لَهُ:يَا أَبَا الْحَسَنِ،إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ،وَ إِمَّا أَنْ تَنْصَرِفَ-وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ فِيهِ- وَ اللَّهِ يَا عَلِيُّ،مَا خُلِقْتَ إِلاَّ لِتَعْبُدَ [٢] رَبَّكَ،وَ لِتُعْرَفَ [٣] بِكَ مَعَالِمُ الدِّينِ،وَ يُصْلَحَ بِكَ دَارِسُ السَّبِيلِ،وَ لَقَدْ ضَلَّ مَنْ ضَلَّ عَنْكَ،وَ لَنْ يَهْتَدِيَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ لَمْ يَهْتَدِ إِلَيْكَ وَ إِلَى وَلاَيَتِكَ،وَ هُوَ قَوْلُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ: وَ إِنِّي لَغَفّٰارٌ لِمَنْ تٰابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صٰالِحاً ثُمَّ اهْتَدىٰ يَعْنِي إِلَى وَلاَيَتِكَ».
و قد ذكر الحديث بتمامه في سورة المائدة،في قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ [٤].
٩٩-/٧٠٢٨ _٤- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنِ عَلِيٍّ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَبَانٍ،عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَ إِنِّي لَغَفّٰارٌ لِمَنْ تٰابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صٰالِحاً ثُمَّ اهْتَدىٰ .
قَالَ:«أَ لاَ تَرَى كَيْفَ اشْتَرَطَ،وَ لَمْ تَنْفَعْهُ التَّوْبَةُ وَ لاَ الْإِيمَانُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ حَتَّى اهْتَدَى.وَ اللَّهِ،لَوْ جَهَدَ أَنْ يَعْمَلَ بِعَمَلٍ،مَا قُبِلَ مِنْهُ حَتَّى يَهْتَدِيَ».
[١] في«ج،ي»سهل بن زياد،و الظاهر أنّه:سهل بن الهرمزان،و هو قميّ ثقة،راجع رجال النجاشيّ:٤٩١/١٨٥.
[٢] في نسخة من المصدر:ليعبد.
[٣] في«ج،ي»:و لتشرف.
[٤] تقدّم في الحديث(٢)من تفسير الآية(٦٧)من سورة المائدة.