البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٠٤ - أحاديث الشيخ المفيد في(الاختصاص)
قَيْسٍ الشَّامِيِّ،أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «إِنِّي وَ أَوْصِيَائِي مِنْ وُلْدِي أَئِمَّةٌ مُهْتَدُونَ [١]،كُلُّنَا مُحَدَّثُونَ».
قُلْتُ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،مَنْ هُمْ؟قَالَ:«الْحَسَنُ،وَ الْحُسَيْنُ،ثُمَّ ابْنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ-قَالَ:وَ عَلِيٌّ يَوْمَئِذٍ رَضِيعٌ-ثُمَّ ثَمَانِيَةٌ مِنْ بَعْدِهِ،وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ،وَ هُمُ الَّذِينَ أَقْسَمَ اللَّهُ بِهِمْ،فَقَالَ: وَ وٰالِدٍ وَ مٰا وَلَدَ [٢]أَمَّا الْوَالِدُ فَرَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ مَا وَلَدَ يَعْنِي هَؤُلاَءِ الْأَوْصِيَاءَ».
فَقُلْتُ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،أَ يَجْتَمِعُ إِمَامَانِ؟فَقَالَ:«لاَ،إِلاَّ وَ أَحَدُهُمَا صَامِتٌ،لاَ يَنْطِقُ حَتَّى يَمْضِيَ الْأَوَّلُ».
قَالَ سَلِيمٌ الشَّامِيُّ:سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ،فَقُلْتُ:أَ كَانَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مُحَدَّثاً؟فَقَالَ:نَعَمْ.قُلْتُ:وَ هَلْ يُحَدِّثُ الْمَلاَئِكَةُ الْأَئِمَّةَ؟فَقَالَ أَ وَ مَا تَقْرَأُ:«وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لاَ نَبِيٍّ وَ لاَ مُحَدَّثٍ؟ قُلْتُ:فَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مُحَدَّثٌ؟فَقَالَ:نَعَمْ،وَ فَاطِمَةُ(عَلَيْهَا السَّلاَمُ)كَانَتْ مُحَدَّثَةً،وَ لَمْ تَكُنْ نَبِيَّةً.
/٧٤٠٩ _٢٧-ابن شهر آشوب:قرأ ابن عبّاس:«و ما أرسلنا من قبلك من رسول و لا نبي و لا محدث».
/٧٤١٠ _٢٨-و عن سليم،قال:سمعت محمّد بن أبي بكر قرأ:«و ما أرسلنا من قبلك من رسول و لا نبي و لا محدث».
قلت:و هل تحدث الملائكة إلاّ الأنبياء؟قال:نعم،مريم،و لم تكن نبية و كانت محدثة؛و أم موسى كانت محدثة و لم تكن نبية؛و سارة قد عاينت الملائكة،فبشروها بإسحاق،و من وراء إسحاق يعقوب،و لم تكن نبية؛ و فاطمة(عليها السلام)كانت محدثة،و لم تكن نبية.
٩٩-/٧٤١١ _٢٩- الطَّبْرِسِيُّ فِي(الْإِحْتِجَاجِ)فِي حَدِيثٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «فَذَكَرَ عَزَّ ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مَا يُحْدِثُهُ عَدُوُّهُ فِي كِتَابِهِ مِنْ بَعْدِهِ،بِقَوْلِهِ: وَ مٰا أَرْسَلْنٰا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لاٰ نَبِيٍّ إِلاّٰ إِذٰا تَمَنّٰى أَلْقَى الشَّيْطٰانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللّٰهُ مٰا يُلْقِي الشَّيْطٰانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللّٰهُ آيٰاتِهِ يَعْنِي أَنَّهُ مَا مِنْ نَبِيٍّ يَتَمَنَّى مُفَارَقَةَ مَا يُعَايِنُهُ مِنْ نِفَاقِ قَوْمِهِ وَ عُقُوقِهِمْ،وَ الاِنْتِقَالَ عَنْهُمْ إِلَى دَارِ الْإِقَامَةِ،إِلاَّ أَلْقَى الشَّيْطَانُ الْمُعْرِضُ بِعَدَاوَتِهِ-عِنْدَ فَقْدِهِ- فِي الْكِتَابِ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْهِ ذَمَّهُ،وَ الْقَدْحَ فِيهِ،وَ الطَّعْنَ عَلَيْهِ،فَيَنْسَخُ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ فَلاَ تَقْبَلُهُ،وَ لاَ تُصْغِي إِلَيْهِ غَيْرُ قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ وَ الْجَاهِلِينَ،وَ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ بِأَنْ يَحْمِيَ أَوْلِيَاءَهُ مِنَ الضَّلاَلِ وَ الْعُدْوَانِ،وَ مُتَابَعَةِ أَهْلِ الْكُفْرِ وَ الطُّغْيَانِ،الَّذِينَ لَمْ يَرْضَ اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَهُمْ كَالْأَنْعَامِ،حَتَّى قَالَ: بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً [٣]».
[١] في«ط»نسخة بدل:مهدتون.
[٢] البلد ٩٠:٣.
[٣] الفرقان ٢٥:٤٤.