البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣٥ - هود آيه ١٠٨-١٠٥
٩٩-/٥١٨٣ _١١- عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فِي قَوْلِهِ: فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ .
قَالَ:«فِي ذِكْرِ أَهْلِ النَّارِ اسْتِثْنَاءٌ،وَ لَيْسَ فِي ذِكْرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ اسْتِثْنَاءٌ [١]وَ أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خٰالِدِينَ فِيهٰا مٰا دٰامَتِ السَّمٰاوٰاتُ وَ الْأَرْضُ إِلاّٰ مٰا شٰاءَ رَبُّكَ عَطٰاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ».
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى:عَنْ حَمَّادٍ،عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)«عَطَاءً غَيْرَ مَجْدُودٍ»بالدال [٢].
٩٩-/٥١٨٤ _١٢- عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ،قَالَ: قَصَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قِصَصَ أَهْلِ الْمِيثَاقِ،مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَهْلِ النَّارِ،فَقَالَ فِي صِفَاتِ أَهْلِ الْجَنَّةِ:«فَمِنْهُمْ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ شَهِيداً لِرُسُلِهِ».ثُمَّ مَرَّ [٣] فِي صِفَتِهِمْ حَتَّى بَلَغَ مِنْ قَوْلِهِ:«ثُمَّ جَاءَ الاِسْتِثْنَاءُ مِنَ اللَّهِ فِي الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعاً،فَقَالَ الْجَاهِلُ بِعِلْمِ التَّفْسِيرِ:إِنَّ هَذَا الاِسْتِثْنَاءَ مِنَ اللَّهِ إِنَّمَا هُوَ لِمَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ،وَ ذَلِكَ أَنَّ الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعاً يَخْرُجَانِ مِنْهُمَا،فَيَبْقَيَانِ وَ لَيْسَ فِيهِمَا أَحَدٌ.وَ كَذَبُوا،لَكِنْ عَنَى بِالاِسْتِثْنَاءِ أَنَّ وُلْدَ آدَمَ كُلَّهُمْ وَ وُلْدَ الْجَانِّ مَعَهُمْ عَلَى الْأَرْضِ،وَ السَّمَاوَاتُ تُظِلُّهُمْ،فَهُوَ يَنْقُلُ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى يُخْرِجَهُمْ إِلَى وَلاَيَةِ الشَّيَاطِينِ،وَ هِيَ النَّارُ،فَذَلِكَ الَّذِي عَنَى اللَّهُ فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَهْلِ النَّارِ: مٰا دٰامَتِ السَّمٰاوٰاتُ وَ الْأَرْضُ يَقُولُ:
فِي الدُّنْيَا،وَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيْسَ بِمُخْرِجٍ أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْهَا أَبَداً،وَ لاَ كُلَّ أَهْلِ النَّارِ مِنْهَا أَبَداً،وَ كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: مٰاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً [٤]لَيْسَ فِيهَا اسْتِثْنَاءٌ؟!وَ كَذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):مَنْ دَخَلَ فِي وَلاَيَةِ آلِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)دَخَلَ الْجَنَّةَ،وَ مَنْ دَخَلَ فِي وَلاَيَةِ عَدُوِّهِمْ دَخَلَ النَّارَ،وَ هَذَا الَّذِي عَنَى اللَّهُ مِنَ الاِسْتِثْنَاءِ فِي الْخُرُوجِ مِنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ الدُّخُولِ».
٩٩-/٥١٨٥ _١٣- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى،عَنْ ضُرَيْسٍ الْبَجَلِيِّ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبِي،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ السُّكَّرِيُّ السُّرْيَانِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَاصِمٍ بِقَزْوِينَ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ الْكَرْخِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ سَلاَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ،قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبِي زَيْدُ بْنُ سَلاَمٍ،عَنْ أَبِيهِ سَلاَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)؛أَنَّهُ قَالَ:
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقُلْتُ:أَخْبِرْنِي أَ يُعَذِّبُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلْقاً بِلاَ حُجَّةٍ؟فَقَالَ:«مَعَاذَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ».
قُلْتُ:فَأَوْلاَدُ الْمُشْرِكِينَ فِي الْجَنَّةِ أَمْ فِي النَّارِ؟فَقَالَ:«إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْلَى بِهِمْ،إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَ جَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْخَلاَئِقَ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ يَأْتِي بِأَوْلاَدٍ الْمُشْرِكِينَ،فَيَقُولُ لَهُمْ:عَبِيدِي وَ إِمَائِي،مَنْ رَبُّكُمْ،وَ مَا
[١] قال المجلسي:ظاهر خبر أبي بصير أنّ في مصحف أهل البيت(عليهم السّلام)لم يكن الاستثناء في حال أهل الجنّة بل كان فيه(خالدين فيها ما دامت السماوات و الأرض عطاء غير مجذوذ)و إنّما زيد في الخبر من النسّاخ«بحار الأنوار ٨:١٠/٣٤٩.و سيأتي عن الصادق(عليه السّلام) تفسير للاستثناء في الحديث(١٢)
[٢] تفسير العيّاشي ٢:٧٠/١٦١.
[٣] في المصدر:من.
[٤] الكهف ١٨:٣.