البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٦٠ - الكهف آيه ٩٨-٨٣
٩٩-/٦٧٥٢ _٤- الطَّبْرِسِيُّ فِي(الْإِحْتِجَاجِ):عَنِ الصَّادِقِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) وَ قَدْ سَأَلَهُ زِنْدِيقٌ،فَقَالَ:أَخْبِرْنِي أَيْنَ تَغِيبُ الشَّمْسُ؟قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«إِنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ قَالَ:إِذَا انْحَدَرَتْ أَسْفَلَ الْقُبَّةِ دَارَ بِهَا الْفَلَكُ إِلَى بَطْنِ السَّمَاءِ صَاعِدَةً أَبَداً إِلَى أَنْ تَنْحَطَّ إِلَى مَوْضِعِ مَطْلَعِهَا،يَعْنِي أَنَّهَا تَغِيبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ [١] ثُمَّ تَخْرِقُ الْأَرْضَ رَاجِعَةً إِلَى مَوْضِعِ مَطْلَعِهَا، فَتَخِرُّ تَحْتَ الْعَرْشِ حَتَّى يُؤْذَنَ لَهَا بِالطُّلُوعِ،وَ يُسْلَبُ نُورُهَا كُلَّ يَوْمٍ وَ تَجَلَّلُ نُوراً آخَرَ».
٩٩-/٦٧٥٣ _٥- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ [٢]،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ يَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً .
قَالَ:«إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمِهِ،فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الْأَيْمَنِ،فَأَمَاتَهُ اللَّهُ خَمْسَمِائَةِ عَامٍ،ثُمَّ بَعَثَهُ إِلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الْأَيْسَرِ،فَأَمَاتَهُ اللَّهُ خَمْسَمِائَةِ عَامٍ،ثُمَّ بَعَثَهُ إِلَيْهِمْ،بَعْدَ ذَلِكَ،فَمَلَّكَهُ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا،مِنْ حَيْثُ تَطْلُعُ الشَّمْسُ إِلَى حَيْثُ تَغْرُبُ،فَهُوَ قَوْلُهُ: حَتّٰى إِذٰا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهٰا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ إِلَى قَوْلِهِ عَذٰاباً نُكْراً -قَالَ-فِي النَّارِ،فَجَعَلَ ذُو الْقَرْنَيْنِ بَيْنَهُمْ بَاباً مِنْ نُحَاسٍ وَ حَدِيدٍ،وَ زِفْتٍ وَ قَطِرَانٍ،فَحَالَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْخُرُوجِ».
ثُمَّ قَالَ:أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«لَيْسَ مِنْهُمْ رَجُلٌ يَمُوتُ حَتَّى يُولَدَ لَهُ مِنْ صُلْبِهِ أَلْفُ وَلَدٍ ذَكَرٍ-ثُمَّ قَالَ-هُمْ أَكْثَرُ خَلْقٍ خُلِقُوا بَعْدَ الْمَلاَئِكَةِ».
٩٩-/٦٧٥٤ _٦-وَ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ،أَ نَبِيّاً كَانَ أَمْ مَلِكاً؟ فَقَالَ:«لاَ نَبِيٌّ وَ لاَ مَلَكٌ،بَلْ إِنَّمَا هُوَ عَبْدٌ أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ،وَ نَصَحَ لِلَّهِ فَبَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمِهِ،فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الْأَيْمَنِ،فَغَابَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَغِيبَ،ثُمَّ بَعَثَهُ الثَّانِيَةَ،فَضَرَبَ عَلَى قَرْنِهِ الْأَيْسَرِ فَغَابَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَغِيبَ،ثُمَّ بَعَثَهُ الثَّالِثَةَ،فَمَكَّنَ اللَّهُ لَهُ فِي الْأَرْضِ،وَ فِيكُمْ مِثْلُهُ-يَعْنِي نَفْسَهُ-فَبَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ فَوَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَ وَجَدَ عِنْدَهٰا قَوْماً قُلْنٰا يٰا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمّٰا أَنْ تُعَذِّبَ وَ إِمّٰا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً .
قَالَ:ذُو الْقَرْنَيْنِ: أَمّٰا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلىٰ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذٰاباً نُكْراً إِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً أَيْ دَلِيلاً حَتّٰى إِذٰا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهٰا تَطْلُعُ عَلىٰ قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهٰا سِتْراً -قَالَ-لَمْ يَعْلَمُوا صَنْعَةَ الثِّيَابِ ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً أَيْ دَلِيلاً حَتّٰى إِذٰا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمٰا قَوْماً لاٰ يَكٰادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً* قٰالُوا يٰا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلىٰ أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنٰا وَ بَيْنَهُمْ سَدًّا فَقَالَ ذُو الْقَرْنَيْنِ مٰا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ رَدْماً*
[١] في«ق»و المصدر:حامية.
[٢] في نسخة من المصدر:عن أبي حمزة.