الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٦٩ - ثمّ إنّ ثبوت الخيار للمتعدّد يتصوّر على وجوه
بأن يقوم كلّ واحد منزلة مورّثه.
و كذا يفرض في تصرّف ذي الخيار في العوضين دفعة واحدة، كما لو باع عبدا بجارية ثمّ أعتقهما جميعا، حيث إنّ إعتاق العبد فسخ و إعتاق الجارية إجازة و قد عرفت حال التعارض في مثل الوليّين و الوكيل و الأصيل.
و أمّا حاله في الفرض الأخير فمجمل الكلام فيه: أنّا إمّا أن نقول: بسببيّة التصرّف للإمضاء و الفسخ، و إمّا أن نقول: بكاشفيّتهما عن الرضى السابق عليهما بأحد الأمرين، فإن قيل بالأوّل فاللازم سقوطهما عن التأثير فيكون ملك المتصرّف للجارية محفوظا في رتبة إعتاقه فيقع العتق صحيحا، لأنّه أنشأ إنشاء جدّيا لعتق الجارية في ملكه فيقع صحيحا، و حيث إنّ المفروض كون كلّ تصرّف موضوعا مستقلّا لإلزام العقد في عرض الإمضاء، نظير التقبيل و الوطي للزوجة المطلّقة الرجعيّة بناء على الاحتمال الذي قوّاه شيخنا الأستاذ فيه من كونه بنفسه رجوعا لا من باب كشفه عن الرجوع، فاللازم في المقام لزوم العقد بواسطة هذا التصرّف العتقي المسبّبي.
و بالجملة: بعد تساقط التصرّفين الإنشائيين عن الأثر بواسطة المعارضة يبقى هذا التصرّف المسبّبي في جانب الإمضاء مؤثّرا لسلامته عن المعارض.
هذا على القول بالسببيّة، و لا ينافيه قوله- ٧- في بعض الأخبار:
«فذلك رضي منه بالبيع» [١] بل الجمع بينه و بين سائر الأخبار يقتضي الحمل على أنّ هذا التصرّف بنفسه حكمه حكم الرضى، فمفاد الكلام هو التنزيل و يؤيّده حمل الرضى على نفس التصرّف، و لو كان المعتبر هو الكشف لكان حقّ العبارة أن يقول: هو دالّ على الرضى.
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٤ من أبواب الخيار، ص ٣٥١، ح ١.