الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٦٨ - ثمّ إنّ ثبوت الخيار للمتعدّد يتصوّر على وجوه
و في الأخير: يسقط كلا الأمرين عن التأثير مطلقا، لعدم استقلال أحد الشخصين بالأمر حسب الفرض هذا بحسب مقام الثبوت.
و أمّا إثبات أنّ مقامنا أعني خيار البيّعين من أيّ من الأقسام: يمكن دعوى القطع بعدم كونه من قبيل الأخير إذ لا اختصاص له بحال المجلس بل هو ثابت بعده أيضا لإمكان التقايل، فيدور الأمر بين أحد الأولين و يمكن إثبات الثاني منهما بأمرين:
الأوّل: إطلاق الخيار المستفاد من قوله- ٧-: «البيّعان بالخيار ما لم يفترقا» [١] لصورة إمضاء أحدهما.
لا يقال: فيلزم ثبوت الإطلاق لصورة فسخه أيضا لأنّا نقول: خروجه من باب ارتفاع الموضوع أعني العقد، حيث إنّ الفسخ لا يمكن اختصاصه بطرف واحد، و على فرض عدم الإطلاق قضيّة الاستصحاب ثبوت الخيار لكلّ بعد إمضاء الآخر.
الثاني: قوله- ٧- في بعض الروايات: «فلمّا استوجبتها قمت فمشيت خطا ليجب البيع حين افترقنا» [٢] فإنّه لو كان الخيار على الوجه الأوّل لما اختار- ٧- المشي بالخطى، بل كان يقول: قد أمضيت البيع، فاختيار المشي لحصول الوجوب دالّ على حصر الموجب فيه و على هذا فلا يفرض التعارض بين الفسخ و الإجازة في مسألتنا.
نعم يفرض في الوليّين و الوكيل و الأصيل، حيث إنّ إمضاء كلّ إلزام للعقد و موجب لسقوط حقّ الآخر، و كذا الورثة إن قلنا بأنّ خيارهم أيضا من هذا القبيل
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ١ من أبواب الخيار، ص ٣٤٦، ح ١ و ٢ و ٣ و ٤.
[٢] المصدر نفسه: ص ٣٤٨، ح ٢ و ٣ و ٤.