الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٨٨ - مسألة المشهور أنّ المبيع يملك بالعقد،
أمير المؤمنين- ٨- قضى في رجل اشترى ثوبا بشرط إلى نصف النهار، فعرض له ربح فأراد بيعه، قال- ٧-: ليشهد أنّه قد رضيه فاستوجبه ثمّ ليبعه إن شاء» [١].
و الثاني: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه- ٧- «أنّه سئل عن الرجل يبتاع الثوب من السوق لأهله و يأخذه بشرط فيعطي الربح في أهله؟ قال- ٧-: إن رغب في الربح فليوجب الثوب على نفسه، و لا يجعل في نفسه أن يردّ الثوب على صاحبه إن ردّ عليه» [٢]، فإنّه لو كان الملك غير موقوف على سقوط الخيار لما كان للاستيجاب قبل البيع فضلا عن الإشهاد عليه وجه، لمكان صحّة البيع في الملك، نعم على القول بعدم الملك يصحّ ذلك، و الإشهاد لقطع مادّة النزاع في ما بينه و بين المشتري لو أنكر في ما بعد كونه مالكا لأجل خياره.
و الجواب: أنّه على القول بالملك أيضا يمكن أن يكون وجه الإشهاد على إلزام البيع على النفس أنّ المعاملة لمّا كانت مربحة فربّما يطمع ذلك البائع الأوّل أن يدّعي أنّ البيع وقع لأجله و فضولة من جانبه بعد الفسخ، أعني: أنّ المشتري فسخ أوّلا ثمّ باع فضولة للبائع الأوّل، فالإشهاد على الإسقاط و الالتزام بالعقد لأجل دفع هذا النزاع.
لا يقال: يكفيه أن يقول: ما فسخت و بعت لنفسي، فما وجه الاحتياج إلى الإشهاد على الإسقاط؟
لأنّا نقول: ذلك أمر باطني لا يعلم إلّا من قبله و لا يمكن الإشهاد عليه بخلاف الإسقاط فإنّه ينشأه بمحضر العدلين فيقول للمدّعي: إنّي أسقطت حقّ
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ١٢، من أبواب الخيار، ص ٣٥٩، ح ١.
[٢] المصدر نفسه: ح ٢.