الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٨٧ - مسألة المشهور أنّ المبيع يملك بالعقد،
يبيع المتاع بنساء فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه؟ قال: نعم لا بأس به، فقلت له: أشتري متاعي؟ فقال- ٧-: ليس هو متاعك و لا بقرك و لا غنمك» [١]، فإنّه لو كان الملك متوقّفا على انقضاء الخيار ففي مفروض السائل كان خيار المجلس محقّقا و صحّ قوله أنّه اشترى متاع نفسه.
و الجواب بأنّ ذلك لعلّه من جهة التواطي على البيع و كونه مسقطا للخيار، فيه أنّ ظاهر الكلام أنّه مع قطع النظر عن هذا الشراء مع مقدّماته التي هي التواطي يكون الانتقال محقّقا.
لا يقال: إنّ التواطي على البيع الثاني حسب الفرض كان سابقا على البيع الأوّل، فهما بعد البيع الأوّل عازمان على البيع الثاني، و هذا العزم مع المظهر السابق كاف في ارتفاع الخيار.
لأنّا نقول: لا يكفي هذا المظهر المتقدّم على البيع، و إلّا فلا بدّ من كفاية قوله: «أسقطت الخيار» قبل البيع متّصلا به، و لا يقولون به.
و بالجملة: دلالة الخبر على حصول الانتقال بحسب البيع مع عدم انقضاء المجلس لا يمكن إنكارها، و حينئذ فلا بدّ من تخصيص قاعدة أنّ الضمان على المالك بعد ثبوت الضمان على البائع من الخبر المتقدّم، كما أنّ مقتضى الجمع بين هذا المضمون و مضمون «حتّى يصير المبيع للمشتري» هو الحمل على ثبوت الملك اللازم له.
الثاني: ما دلّ على أنّ المشتري إذا أراد البيع و كان له الخيار فليستوجب البيع أوّلا على نفسه ثمّ ليبع، و هو خبران، الأوّل: ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه «أنّ
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٥، من أبواب أحكام العقود، ص ٣٧٠، ح ٣.