الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٨٥ - مسألة المشهور أنّ المبيع يملك بالعقد،
لزم أن يكون معنى الفسخ إبطال الأثر التأهّلي الثابت للإيجاب و القبول و هو خلاف ما ارتكز عند العامّة.
الثاني: أنّهم يحكمون بتحقّق البيع بعد الإيجاب و القبول لا عند الانقضاء، و البيع عبارة عن النقل الخارجي دون الإنشائي.
الثالث: أنّ كلّا من الطرفين يسلّم المال لصاحبه بعنوان أنّه ماله لا بعنوان أنّه أمانة عنده. لا يقال: فلم ينكرون على من تصرّف تصرّفا ناقلا في زمان الخيار؟
لأنّا نقول: التحاشي من جهة تفويته لمحلّ الحقّ لا لعدم كونه مالكا. و إذ قد تقرّر ثبوت العمومات من جانب المشهور فحينئذ لا بدّ من التماس الدليل المخرج عنها من طرف الشيخ- (قدّس سرّه)-، و الذي يمكن التمسّك به على مذهبه أمور:
الأوّل: ما تمسّك به شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- من طرفه- (قدّس سرّه)- و هو ما دلّ على أنّ ضمان المبيع في زمان خيار المشتري على البائع، مثل صحيحة ابن سنان: «عن الرجل يشتري العبد أو الدابّة بشرط إلى يوم أو يومين فيموت العبد أو الدابّة أو يحدث فيه حدث، على من ضمان ذلك؟ فقال- ٧-: على البائع حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام و يصير المبيع للمشتري، شرط له البائع أو لم يشترط، قال- ٧-: و إن كان بينهما شرط أيّاما معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي فهو من مال البائع» [١].
تقريب الاستدلال من وجهين، الأوّل: ما ذكره شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- أعني تتميم الاستدلال بضميمة قاعدة «الخراج بالضمان» فإنّ مقتضى كون الضمان مقابلا بالخراج و النماء و كون النماء حسب ارتكاز المتشرّعة للمالك كون الضمان أيضا على المالك، فكما لا يملك أحد نماء ملك غيره بل يدخل النماء في
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٨، من أبواب الخيار، ص ٣٥٥، ح ٢.