الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٧٧ - الثاني لو قلنا بعدم نفوذ التصرّفات المتلفة الشرعيّة فما حال الوطي الموجب لكون الأمة أمّ ولد
و أمّا إن كان الأوّل، فاللازم القول بعدم النفوذ، إذ بعد تخصيص أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ و أَوْفُوا بِالْعُقُودِ بالنسبة إلى البيع الواقع على مورد الحقّ فلا دليل على نفوذ البيع بعد ذلك بسقوط ذلك الحقّ.
لا يقال: لو كان دليل عدم النفوذ الذي هو المخصّص لعمومات الصحّة دليل سلطنة ذي الحقّ على حقّه، فليس مفاده بأزيد من عدم المزاحمة معه، و هو يحصل بالرضى المتأخر كالمقارن و كذا بسقوط موضوع الحقّ.
لأنّا نقول: ما ذكرت مثل أن يقول أحد: يجوز أكل مال الغير و إتلافه بواسطة رضاه المتأخّر.
و بالجملة: لا فرق بين تقييد دليل البيع بدليل عدم نفوذ بيع الصغير حيث لا يبقى عموم بعد الكبر، و كذا بالنسبة إلى بيع المكره بعد لحوق الرضى، أو بيع الراهن بعد لحوق إجازة المرتهن، أو فكّ الرهن و بين مقامنا، و الظاهر الخلط بين التزاحم و التعارض، فإنّه لو قلنا بالثاني و التخصيص فلا محيص عن القول بالبطلان، و أمّا باب بيع الفضولي، فالدليل أفاد مطلق الرضى الأعمّ من المتأخّر و المقارن.
الثاني: لو قلنا بعدم نفوذ التصرّفات المتلفة الشرعيّة فما حال الوطي الموجب لكون الأمة أمّ ولد
ممنوع عن ردّها بالخيار؟ فهل يحكم بانسلاخه عن هذا الأثر الوضعي كما قلنا بانسلاخ أثر البيع و سائر التصرّفات، أم لا يمكن الفرق بين هذا المقام و التصرّفات المذكورة؟ فإنّ دليل نفوذها هو دليل سلطنة الناس على أموالهم، و هي غير مشرّعة، فلا يجوز التصرّف في حقوق الناس، و دليل الحقّ أيضا و إن كان قاعدة السلطنة على الحقوق و هو أيضا حكم حيثيّ و لكن نفوذ التصرّفات المذكورة ينافي مع السلطنة الحيثيّة لصاحب الحقّ، و أمّا السلطنة الحيثيّة لصاحب المال فلا