الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٦٠ - مسألة لو كان الخيار لأجنبيّ فمات الأجنبيّ فهل ينتقل إلى وارثه أو إلى من اشترط له من المتعاقدين أو يسقط؟
على لزوم القبول في أمثال هذه الإيجابات التي مشتملة على تمليك مال أو جعل حقّ للغير مجّانا و بلا عوض مالي عليه، فلا مانع من القول بنفوذه و لو لم يلتفت.
نعم له الردّ بعد الالتفات، و أين هو من اشتراط القبول في أصل النفوذ؟
و يظهر الثمر في ما لو مات قبل الردّ فإنّه يحسب من تركته على ما قلنا، بخلاف ما لو قلنا باشتراط القبول.
و على هذا فنقول: جعل الخيار للعبد أيضا غير محتاج إلى قبول، نعم لو احتاج إليه كان قبوله محتاجا إلى إجازة السيّد، لأنّه داخل في الرواية التي نفى استقلال العبد في أمر الطلاق مستدلا بأنّه «عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ»، قال- ٧-: «و شيء الطلاق»، فإنّه يقال في المقام: و القبول شيء، هذا في أصل انعقاد الخيار المجعول للعبد.
و أمّا فسخه بعد الانعقاد، فلا إشكال في تحريمه تكليفا لو منعه المولى، و أمّا نفوذه وضعا فربّما يقال: إنّه أثر قهريّ لتحقّق الحقّ و إلّا يلزم نقصان في حقّه.
و الإنصاف أنّ الحقّ أيضا كالملك مجامع مع عدم نفوذ التصرّف، فكما أنّ ملك الصغير أمر مجامع مع عدم نفوذ تصرّفاته، كذلك الحقّ هنا أيضا شيء متصوّر غير السلطنة مجامع مع المحجوريّة عن التصرّف، و إذن فيصحّ أن يقال: إنّ المولى متى منعه عن الفسخ ففسخه غير نافذ، و متى أمره به و امتنع أجبره عليه و إلّا فعله كما هو الحال في بيع ماله و طلاق امرأته.
هذا على ما هو الظاهر من الرواية المشار إليها من شمول المنع لما لا ينافي حقّ المولى، فإنّ إجراء صيغة الطلاق أيضا لا ينافي شيئا من حقوق المولى، نعم إن قلنا: لا دليل على المنع في غير ما يزاحم حقّ المولى فلا مانع من فسخه عند عدم المزاحمة.