الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٥٩ - مسألة لو كان الخيار لأجنبيّ فمات الأجنبيّ فهل ينتقل إلى وارثه أو إلى من اشترط له من المتعاقدين أو يسقط؟
يقال: إنّه ضرر أقدم عليه حيث لم يقيّده بصورة إحضار مثل الثمن، و أمّا إن كان شرعيّا فإن كان دليله الضرر كان هذا من تعارض فردي الضرر، و إن كان دليله شيئا آخر فربّما أمكن أن يقال برفع اليد عن إطلاق أو عموم ذلك الدليل في هذا المورد بحكومة لا ضرر، هذا.
مسألة: لو كان الخيار لأجنبيّ فمات الأجنبيّ فهل ينتقل إلى وارثه أو إلى من اشترط له من المتعاقدين أو يسقط؟
الظاهر الأخير.
أمّا أوّلا: فلما تقدّم الإشارة إليه من قصور دليل الإرث عن شمول الحقّ الذي لا يحصل من نفس اعماله المال و انصرافه إلى ما يحصل منه.
و أمّا ثانيا: فمن الممكن أن يقال: إنّ اعتبار الحقّ يكون لمن اشترط له، فلا حقّ لنفس الأجنبيّ حتّى يرثه وارثه، و لا وجه للانتقال إلى من اشترط له بعد فرض اشتراط مباشرة الأجنبيّ.
و أمّا ثالثا: سلّمنا عدم الانصراف و ثبوت الحقّ الطولي للأجنبي بأن يقال:
للمشروط له حقّ أن يكون للأجنبيّ حقّ، و لكنّ الظاهر أو المحتمل كونه للأجنبي ما دام حيّا، فالتقييد بالحياة مأخوذ فيه، و مثل هذا لا يسمّى متروكا بعد موته كما تقدّم الإشارة إليه سابقا.
ثمّ إنّه ذكر العلّامة في القواعد على ما حكي أنّه لو جعل الخيار لعبد أحدهما فالخيار لمولاه، و لو كان العبد لأجنبيّ لم يملك مولاه، و لا يتوقّف على رضاه إذا لم يمنع حقّا للمولى.
قال شيخنا الأستاذ- دام علاه-: الإنصاف أنّه لم يظهر وجه للفرق بين المسألتين، نعم يمكن أن يقال في كلّي المسألة، إمّا في أصل نفوذ جعل الخيار للعبد من دون توقّف على رضاه أو رضي مولاه، فهو مقتضى القاعدة من أنّه لا دليل