الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٥٣ - الرابع أن يكون الحقّ قائماً بالطبيعة المعتبرة
شيئا، لأنّه فرع للميّت و زيادة الفرع على الأصل محال، و معنى انتقال عين ما كان للميّت إلى الورثة إمّا استقلال كلّ و إمّا قيام الحقّ بالمجموع.
و أمّا قيام الحقّ بالطبيعة الملحوظة باعتبار صرف الوجود فهو غير محتمل، إذ الغرض نسبة الحقّ إلى الأشخاص، و على تقدير الكون لصرف الوجود لا نسبة له إلى الأشخاص.
و أمّا إرادة خصوص الاستقلال في كلّ وارث بالنسبة إلى جميع المال لا خصوص نصيبه فقد عرفت أنّه لا دليل عليه، مضافا إلى ما ذكره شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- من استلزامه الاستعمال في أكثر من معنى، لأنّ الحقّ و المال كلاهما مذكوران في ما قبل اللام، و حيث إنّ الاستقلال بالنسبة إلى المال غير معقول فلا بدّ من ملاحظة العموم المجموعي بالنسبة إليه، و الاستغراقي بالنسبة إلى الحقّ و هما استعمال للفظة الورثة في معنيين.
بل قال شيخنا الأستاذ: يمكن أن يقال بعدم معقوليّته و دخوله في عدم إمكان اجتماع اللحاظين، لأنّ هيئة المجموعيّة المحيطة بالآحاد إمّا أن يلغى في النظر و تجعل مرآتا للآحاد فيكون استغراقيّا، و إمّا يلحظ موضوعا فيفيد العموم المجموعي، و هذان اللحاظان غير ممكن اجتماعهما، و نحن و إن جوّزنا الاستعمال في أكثر من معنى و لكن اجتماع اللحاظين لا شكّ أنّه غير جائز.
و أمّا ما ذكره شيخنا- (قدّس سرّه)- من القرينة العقليّة على عدم إرادة الاستقلال و هي عدم إمكان قيام الحقّ الواحد الشخصي بالمتعدّد، فيمكن النظر فيه بأنّ الملك و الحقّ سنخان متباينان من الإضافة، فالملك سنخه سنخ الجدة التي هي واحد من المقولات كالتنعّل و التقمّص، و من المعلوم استحالة قيام التنعّل الشخصي الواحد بشخصين أو أشخاص، و كذا الملكيّة الواحدة الشخصيّة.