الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٥٢ - الرابع أن يكون الحقّ قائماً بالطبيعة المعتبرة
في حقّ الخيار، فغاية الأمر أنّ كلّ وارث يكون الحقّ المتروك ذا إضافة إليه بحيث يصدق أن يقال: إنّه له، و لا شكّ أنّهم لو كانوا شركاء في حقّ واحد يصحّ أن يقال: الحقّ لهذا و لهذا و لهذا بنحو الاستغراق كما تقول: هذا و هذا و هذا بنحو الاستغراق شركاء في الحقّ.
لا يقال: الظاهر أنّ عين ما كان للميّت يصل إلى الوارث، و ما للميّت هو الحقّ الاستقلالي الذي ليس لأحد مزاحمته، فلا بدّ أن يكون للوارث أيضا كذلك لوحدة السياق.
لأنّا نقول: الاستقلال غير معلوم من اللام و إنّما المفهوم صرف الاختصاص الجامع و لازم تعلّقه بالواحد صار هو الاستقلال و لازم تعلّقه بالكثير خروجه عن الاستقلال، نعم لو كان له إطلاق من حيث الأحوال و أنّه له سواء زاحمه غيره من الورثة أم لا كان ملازما مع الاستقلال، لكن يمكن منع هذا الإطلاق.
فتحقّق أنّه مردّد بين الاستقلال و بين الاشتراك بمعنى أن يكون قيام الحقّ بالمجموع.
و أمّا الاشتراك بمعنى استقلال كلّ وارث في نصيبه فيمكن منعه بمخالفته لحقيقة الإرث، إذ الحقوق التي كانت للميّت متجزّية بتبع المحلّ، سلّمنا أنّ مقتضى الإرث فيها اشتراك الورّاث و توزيعه بينهم بتبع المحلّ و ذلك كحقّ التحجير الموزّع على أبعاض الأرض، حيث إنّه كان للميّت التبعيض في هذا الحقّ و الأخذ بتمامه، فمعنى إرثه بين الورثة سلّمنا إنّه أن يأخذ صاحب الربع الحقّ في ربع الأرض و صاحب الثلث الحقّ في ثلثه، و هكذا و لكن إذا كان الحقّ بالنسبة إليه غير مجزّى بتبع المحلّ كما في حقّ الفسخ- حيث لم يكن للميّت أن يفسخ العقد في بعض المال دون بعضه- فالانتقال إلى الوارث لا يزيد على هذا الحقّ