الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٥١ - الرابع أن يكون الحقّ قائماً بالطبيعة المعتبرة
الثالث: أن يكون للمجموع حقّ واحد على فسخ كلّ المال،
فإن اجتمعوا على الفسخ صحّ و إلّا فلا، و الظاهر أنّه لو أسقط بعضهم حقّ شركته معهم جاز و يصير الحقّ لمن عداه.
الرابع: أن يكون الحقّ قائماً بالطبيعة المعتبرة
باعتبار صرف الوجود الصادق على القليل و الكثير، و هذا يتّحد نتيجة مع الأوّل إلّا في الإسقاط، فإنّ إسقاط بعضهم يؤثّر في إسقاط أصل الحقّ رأسا كما هو واضح، هذا بحسب التصوير.
و أمّا بحسب الاستظهار من الدليل أعني قوله ٦: «ما ترك الميّت من حقّ أو مال فلوارثه» فالأظهر أن يقال: إنّه في مقام الإهمال عن الكيفيّة، و إنّما هو في مقام تعرّض أصل الإرث في قبال أنّ المال لا يبقى معطّلا أو واصلا إلى غير الورثة، فلا بدّ من أخذ القدر المتيقّن من بين الوجوه و هو كون الخيار للمجموع من حيث المجموع فإنّه لو اجتمعوا على الفسخ يحصل الفسخ على جميع الوجوه، و في غيره نشكّ فنرجع إلى أصالة اللزوم.
و لا يخفى أنّه لا ثمرة في تعيين أنّ لفظ الوارث للجنس أو للاستغراق و كذلك لفظ الورثة، إذ على تقدير الجنس أيضا يمكن الاستغراق بلحاظ الطبيعة على نحو الوجود الساري، نعم لو لوحظ على نحو الوجود الصرف يظهر الثمر و لكنّه خلاف الظاهر، و إذن فمفاد لفظ الوارث و الورثة متّحد، و هو أنّ الحقّ المتروك يصير إلى أشخاص الورثة، و حيث إنّه في مقام الإهمال يبقى مردّدا بين الوجوه الأربعة و يكون المتيقّن هو القول بنفوذ فسخ الجميع دون غيره.
ثمّ لو سلّمنا أنّه في مقام البيان من حيث الكيفيّة أيضا و قلنا إنّه يعقل وصول حقّ شخصي إلى متعدّد، و لا يلزم أيضا خلاف ظاهر آخر من إرادة الاستغراق الذي قلنا إنّه الظاهر فلا يصير دليلا مع ذلك على استقلال كلّ وارث