الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٤٨ - مسألة الخيار موروث بأنواعه،
و حاصل ما ذكره: أنّ الوكيل ليس له سلطنة من خارج خيار المجلس على ردّ مال موكّله، فالسلطنة لا بدّ من القول بها ببركة الخيار و المفروض أنّ الخيار أيضا مع الفراغ عنها، و هذا بخلاف الحال في الزوجة هنا فإنّ المورّث قبل موته كان له حقّ استرجاع الثمن بإرجاع العقار بلا تقييد بشيء، و بسبب ذلك تحقّقت علاقة للورثة حتّى الزوجة في استرجاع الثمن إليهم شأنا بتبع استرجاع مورّثهم، و هذا الحقّ بعينه بدون تغيير يصل إليهم بعد موت المورّث، فحقّ الزوجة ثابت على كلّ حال قلنا بخيارها أم لم نقل فلا نحتاج إلى إثبات سلطنتها على ردّ ما بإزاء حصّتها أو تمام العقار من ناحية الخيار كما في الوكيل.
و حاصل مقصوده- (قدّس سرّه)- أنّ الخيار كما كان في حياة المورّث وصل إلى ورثته بلا تفاوت و لازم ذلك أنّه كما كان في حياته لو انتقل إليه الثمن بالفسخ كان نسبته الشأنيّة إلى جميع الورثة حتّى الزوجة نسبة واحدة من دون اختصاص له بغيرها كذلك بعد مماته أيضا عين هذا المعنى باق، فعين العقلة التي تكون لسائر الورثة في الثمن تكون للزوجة، و هي في حقّهم فعليّة غير منتظرة لشيء، فكذلك بالنسبة إلى الزوجة، و لازم ذلك عدم منعها عن الفسخ، إذ لو توقّف استيفاء حقّها بفسخ غيرها نافى ذلك مع فعليّة حقّها و عدم اشتراطه بشيء و لا بفسخ أحد، إذ هذا هو الذي كان للمورّث فإنّ حقّه كان غير مقيّد لا حكما و لا موضوعا بفسخ غيره، و لازم انتقال ذلك إلى الورثة بعده حدوث هذا الحقّ المطلق للزوجة.
و لهذا- أعني: لعدم تغيير في الحقّ عمّا هو عليه- لو ردّ سائر الورثة يصير إلى الزوجة من الثمن بمقدار سهمها و لا يختص الثمن بغيرها.
و هذا مراده- (قدّس سرّه)- من العبارة، و لكن فسّره المحشّون بأنّ التزلزل بعد