الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٤٧ - مسألة الخيار موروث بأنواعه،
سرّه- مثل ذلك في حقيقة نفس البيع أيضا، و لكنّك خبير بأنّ المبادلة لا بدّ أن تكون باعتبار إضافة الملكيّة، و الإضافة قائمة في الطرفين بشخصيهما، فمعنى المبادلة أن يتبادل الإضافتان الشخصيّتان عن محلّيهما الشخصيين كما في مبادلة الحجرين من مكانيهما الشخصيين.
و على هذا فالحلّ عبارة عن حلّ تلك المبادلة القائمة بالشخصين المالكين حال المبادلة، فالمالك الشخصي حال المبادلة مأخوذ في حقيقة المبادلة، و المالك الشخصي حالها أيضا معتبر في حقيقة الفسخ لا المالك حال الفسخ، و هذا واضح.
و أيضا فكيف يقول هو في حال تلف العينين أو إحديهما مع أنّه لا مالك فعلي حال الفسخ، و كذلك إذا انتقلا أو أحدهما إلى ثالث؟ فاللازم على ما ذكره اعتبار التعاوض بين الثالث و الرابع دون طرفي العقد الأوّل و هو كما ترى.
و على كلّ حال فالذي هو المختار لشيخنا الأستاذ- دام بقاه- أنّ المال دائما متروك الميّت و هو موقوف على محفوظيّة الإضافة إليه في جميع الأوقات، فيقال: إنّه ماله و لم يذهبه معه بل ذهب و رحل و خلّف المال في الدنيا، و إذن فمتى فسخ الوارث يعتبر حلّ المبادلة في ما بين الميّت و طرفه، ثمّ يعامل معاملة الإرث فيما ينتقل إليه و معاملة الدين فيما ينتقل عنه مع عدم بقاء عينه أو عدم كونه معيّنا.
بقي الكلام بناء على ما اختاره شيخنا العلّامة- أعلى اللّه مقامه- من اعتبار سلطنة ملك المستردّ لنفس الفاسخ أو من يقوم مقامه بعد سلطنته أو سلطنة من يقوم مقامه على ردّ المال المردود في الفرق بين الزوجة- حيث اختار إرثها من الخيار في صورة انتقال العقار إلى الميّت- و بين الوكيل في خيار المجلس.