الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٤١ - مسألة الخيار موروث بأنواعه،
الحقّ إضافة إلى ذات الميّت بما هو، لا أن يكون إضافته إليه بواسطة عنوان منطبق عليه منتف بعد الحياة، مثل حقّ السبق في المسجد و السوق، فإنّه لعنوان السابق، و هذا العنوان مسلوب عن الوارث، و منطبق على المورّث ما دام حيّا، فإذا مات فلا يقال إنّ له حقّا تركه، بل كان و ارتفع بارتفاع الموضوع، و هكذا حقّ الوصاية و التولية و النظارة، فإنّها للشخص بواسطة هذه العناوين، و هكذا لو كان مال موقوفا على العالم فيموت العالم لا ينتقل إلى وارثه إذا كان جاهلا، و لو كان عالما فهو في عرضه مالك لا أنّه متلقّ للملك منه طولا، نعم لو كان العنوان محفوظا بعد الموت تحقّق الإرث كما في عنوان الولد الأكبر، فالذي ملكه الميّت بتوسّط هذا العنوان يملكه وارثه.
و حينئذ نقول: أمّا ما نحن فيه أعني حقّ الخيار، فما كان للأجنبيّ فقد عرفت الكلام فيه، و ما كان لأحد الطرفين فخيار الشرط أعني ما كان بجعلهما، فهو في نظر العرف بحكم الجزء للثمن و المثمن أعني: أنّ إضافته كنفس الثمن و المثمن بنفس الذات، فيكون متروكا فيكون موروثا كالثمن و المثمن، و أمّا ما كان بجعل الشارع فالظاهر أيضا أنّ الشارع جعل هذا الحقّ في جنب أحد العوضين، و كما أنّ العوضين يكون لذاتهما، كذلك الشارع أيضا اعتبر الحقّ لنفس من له العوض فيكون متروكا كالعوض.
إن قلت: هذا لا يجري في خيار المجلس، لأنّه حقّ متعلّق بعنوان البيّع و ليس هذا العنوان للوارث.
قلت: نعم و لكن حدوثا لا بقاء، و الذي مناف لصدق ما ترك هو العنوان المعتبر حدوثا و بقاء كالأمثلة المتقدّمة.
بقي الكلام في أنّ إرث حقّ الخيار ليس تابعا لإرث المال فعلا بل هنا