الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٤٠ - مسألة الخيار موروث بأنواعه،
حكما صرفا لما كان وجه لسقوطه برضاه، لا أقول: إنّه غير معقول أن يكون حكم ثابتا لعنوان الراضي كالمسافر و الحاضر، و لكن أقول: إنّ الظاهر من ترتيب شيء على الذات ثمّ تغييره بالرضى أن يكون حقّا.
و أمّا الثانية: فالظاهر أيضا إمكان إثباته بالنسبة إلى ما إذا كان ذو الحقّ أحد المتعاقدين، و أمّا إذا كان أجنبيّا ففي صدق عنوان ما ترك إشكال، لأنّ المتبادر من هذا العنوان المال أو ما يتولّد منه المال، و بالنسبة إلى أحد المتعاقدين يكون الأمر كذلك، و أمّا بالنسبة إلى الأجنبيّ فالذي تخلّف عن الميّت شيء يوجب حصول المال لشخص آخر لا ربط له بالميّت أو وارثه و مثله غير متبادر من عنوان ما تركه الميّت، هذا.
مضافا إلى إمكان أن يقال: إنّ الحقّ في خيار الأجنبيّ إنّما هو لأحد طرفي العقد و إنّما الأجنبيّ هو المباشر للاختيار، و لهذا لو أسقطه فالسقوط غير معلوم، و لو أسقطاه فالظاهر السقوط.
و حاصل الكلام في المقام هو ادّعاء انصراف عنوان ما ترك إلى الحقوق الماليّة التي تنشأ المال لصاحبها، و أمّا تشخيص هذا العنوان بحسب اللغة، فالذي يظهر من البعض أنّ ما كان من الحقوق و الأموال مضافة إلى الشخص بحيث يكون للشخص قوام في تحقّق الحقّ فلا يورث لعدم صدق ما ترك، و ما كان الشخص موردا و محلّا بدون قوام له بالشخص فهو موروث لصدق المتروك.
و تنظّر فيه شيخنا الأستاذ بأنّي لم أفهم ما معنى القوام و المورديّة، فلو وهب شخص ماله لآخر بواسطة محبّته لنفس ذلك الآخر بحيث كان منظورة في الهبة هو بتمام خصوصياته فلا يكون ذلك المال الموهوب موروثا، و هذا ممّا لا يلتزمون به.
و الذي يمكن أن يقال: إنّه يعتبر في صدق ما ترك لغة أن يكون للمال أو