الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٣٦ - الأمر الرابع قد عرفت أنّ الشرط و إن كان بإزائه قسط من العوض لبّا و لكنّه خارج عن طرف العوضيّة
التزامه مخالفة للكتاب و السنّة و لا جهة فساد أخرى، إلّا أنّه مع ذلك قد أخذ في خصوص البيع مثلا تعبّدا عدم وقوع هذا الاشتراط فيه، و من هذا القبيل الشروط في ضمن البيع الربوي أو القرض، فإنّ نفس الشرط و كذا التزامه غير فاسد، و لكن اشتراطه في ضمن بيع الحنطة بالحنطة مثلا أو في القرض ممنوع لأجل الربا.
و بالجملة: هذا القسم الثاني أعني: ما إذا أخذ في صحّة المعاملة عدم اشتراط الشرط فيه، خارج عن محلّ الكلام، فإنّ الاشتراط فيه مفسد للعقد المشروط فيه بلا كلام، و إنّما محلّ الكلام خصوص القسم الأوّل، و هذا واضح.
الأمر الرابع: قد عرفت أنّ الشرط و إن كان بإزائه قسط من العوض لبّا و لكنّه خارج عن طرف العوضيّة
بحسب الإنشاء، و يترتّب على هذا أنّه لو شرط على البائع ملكيّة شيء من ماله في بيع السلم لا يعتبر أن يكون مؤجّلا و إن كان يعتبر في المثمن أن يكون كذلك، و كذا لو شرط على المشتري فيه كذلك لا يعتبر فيه قبض المجلس، و كذا لو شرط ملكيّة حيوان في البيع لا يجري فيه خيار الحيوان أو شرط ملكيّة درهم في بيع المتاع بدراهم لا يعتبر القبض في المجلس في الدرهم و ما قابله من الدرهم الواحد من الثمن.
و يظهر من بعض السادة الأساطين في التعليقة أنّ من أمثلة المقام المتفرّعة على ما ذكرنا ما لو شرط كون درهم من مال أحدهما للآخر في مقابل درهم، فقال:
لا يحكم فيه بلزوم القبض في المجلس.
و استشكل عليه شيخنا الأستاذ- دام ظلّه- بوجهين، الأوّل: أنّه ما الفرق بين اشتراط المبيعيّة- حيث اعترف هو- (قدّس سرّه)- بالفساد- و بين اشتراط ملكيّة شيء مقابل شيء، و هل البيع إلّا عبارة عن مبادلة مال بمال؟
لا يقال: إنّ بيد العرف شيئين يعبّر عن أحدهما بالبيع و عن الآخر في