الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٢٧ - الثالث الأخبار،
خلاف الواقع كما يشهد به مراجعة الوجدان، فإنّ اللزوم من آثار الملك لا أنّا تارة ننشئ الملك اللازم و أخرى الملك الجائز، فليس المنشأ إلّا حقيقة الملكيّة فالشرط يتعلّق لا محالة بها.
الثالث: الأخبار،
منها: رواية عبد الملك بن عتبة عن الرضا- ٧- «عن الرجل أبتاع منه طعاما أو متاعا على أن ليس منه عليّ وضيعة، هل يستقيم ذلك و يأخذ ذلك؟ قال- ٧-: لا ينبغي».
وجه الدلالة على الإفساد أنّ حمل لا ينبغي على الكراهة و إرجاعه إلى الوفاء بالشرط غير جائز، لأنّ العقد لو كان صحيحا لما كان الوفاء بالشرط مكروها بل كان مستحبّا لدخوله تحت الوعد كما تقدّم، فلا بدّ من حمله على الحرمة و إرجاعه إلى العقد، فيفيد المدّعى، و أمّا وجه كون هذا الشرط فاسدا فلأجل كونه خلاف الكتاب و السنّة، فإنّ المراد باشتراط كون وضيعة المبيع على البائع أنّه لو نقص عن رأس المال في صورة بيع المشتري إيّاه كان هذا النقص على البائع الأوّل، و من المعلوم أنّ نقصان مال أحد لا يكون إلّا عليه و لا يرتبط بغيره، فاشتراط كونه على الغير خلاف الكتاب و السنّة، هذا حاصل الاستدلال.
و أجاب شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- بإمكان حمله على الكراهة و إرجاعه إلى أصل البيع هذا النحو، فلا ينافي مع صحّته.
قال شيخنا الأستاذ- دام ظلّه-: لم أعلم لم لم يحتملوا أن يكون على تقدير الحرمة راجعا إلى الوفاء بالشرط و لا يكون حينئذ أيضا دليلا على الإفساد بل يجامع صحّة العقد، و ذلك لأنّه إذا فرض أنّ الشرط فاسد فأخذ المشتري التدارك من البائع بعنوان أنّه ملزم، و إعطاؤه إيّاه بعنوان الوفاء من المعلوم كونه حراما، ثمّ على تقدير إرجاعه إلى أصل البيع و حمله على الحرمة أيضا يمكن منع دلالته بملاحظة