الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥١٨ - المسألة السابعة لا إشكال في أنّ الشرط لو كان جامعا لوصفين بل و كذا القيد و الوصف لا يكون في الإنشاء بذل شيء من العوض بإزائه،
الأرض و استرجع فضل ماله، و إن شاء ردّ الأرض و أخذ المال كلّه» [١].
و هو مشتمل على الحكم المخالف للقاعدة و هي أنّ العين الشخصيّة إذا وقعت متعلّقة للبيع فظهرت معدومة أو مستحقّة للغير فتبديلها بالمثل كما يظهر من الرواية نفعه، غير نافع في الحكم بالصحّة و اللزوم، فإنّ الظاهر عدم التزامهم بذلك و إن كان يساعده العرف في مثل الظروف الجينيّة و الكتب المطبوعة التي ليس في ما بين أفرادها اختلاف معتدّ به، فإنّه لو باع أحد عشرة ظروف فظهرت تسعة فوضع عليها واحدا من سنخ تلك الظروف بلا تفاوت، فلو أراد المشتري مع ذلك ردّ المعاملة يعدّونه في هذا غير ذي حقّ، و لكنّ الظاهر عدم إمكان الالتزام به شرعا.
و الحاصل أنّ العرف يرون عدم الفرق بين الكلّي و الشخصي في هذا فكما أنّه في الأوّل يلزم عليه الإبدال بما كان جامعا للصفات فكذا في الشخصي لو بدّله هو بالجامع لا يرون لطرفه حقّ الفسخ، و لكن الشرع بخلاف ذلك ظاهرا فيحكمون بأنّه من تخلّف المبيع و أنّه غير صحيح و فرق بينه و بين الكلّي.
و أمّا القول بأنّه مطابق مع الأرش ففيه أنّ القائل بالأرش على تقدير القول بأنّ المقام من باب الشرط لا الجزء لا يقول بتعيّنه بل بالتخيير بينه و بين الفسخ، و أنّ التخيير فيه للمشتري، و ظاهر الرواية لزوم ذلك على البائع و عدم الاختيار لواحد منهما، و إنّما يحدث الاختيار للمشتري بعد عدم إمكان التبديل، هذا كلّه هو الكلام في متساوي الأجزاء.
و أمّا مختلف الأجزاء كالأرض فقد يقال بالبطلان، و الفرق بينه و بين المتساوي أنّ القسط المقسط على الجزء الفاقد معلوم أنّه ماذا، و أمّا في المختلف
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ١٤، من أبواب الخيار، ص ١ و ٣، ح ١.