الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥١٦ - المسألة السابعة لا إشكال في أنّ الشرط لو كان جامعا لوصفين بل و كذا القيد و الوصف لا يكون في الإنشاء بذل شيء من العوض بإزائه،
فلا فرق بين قولنا: بعتك هذا الفرس، و بين قولنا: بعتك هذا بشرط أن يكون فرسا، في أنّه مع انتفاء الفرسيّة نحكم بالبطلان و كونه من تخلّف المبيع.
ثانيهما: أن لا يكون الشرط ممّا به قوام أصل ماليّة المبيع فإنّه لو كان كذلك مثل الكمّ فإنّ الحنطة لو انفكّ عن الكمّ لا نسلخ عنها الماليّة، و المراد أصل عنوان الماليّة لا حدّها، فإنّ وصف الكتابة أيضا له دخل في قوام حدّ الماليّة.
لا يقال: إنّ الكمّ في مثل: بعتك الحنطة بشرط أن يكون عشرة أمنان، أيضا يكون مثل وصف الكتابة له مدخل في حدّ الماليّة، فإنّ شراء بعشرة قرانات مربوط بكونها عشرة أمنان، و إلّا فلو نقصت عن العشرة نقص الثمن أيضا بمقدار نقصان الأمنان، فالكمّ الخاص مقوّم للقيمة الخاصّة لا لأصل القيمة.
لأنّا نقول: الفرق بين ما نحن فيه و بين الكم أنّ الوصف أعني الكتابة منشأ لزيادة الماليّة لا لأصلها بحيث يكون فاقد الوصف أيضا مالا، و أمّا العشرة الأمنان مثلا فهي و إن كانت مقوّمة لقيمة العشرة القرانات و لكن بحيث يكون توزيع القرانات بعدد الأمنان بل أبعاض القرانات أيضا على أبعاض الأمنان، فيقع بإزاء كلّ شيء من المنّ شيء من القران، و لازم هذا أن يكون ذلك البعض المبذول من الثمن بإزاء المنّ العاشر مثلا بلا ما بإزاء إذا ظهر الحنطة تسعة أمنان و إن كان ذكر العشرة بصورة الشرط.
و الحاصل: لا فرق في التوزيع بنظر العرف بين صورة ذكر العشرة أمنان بعنوان نفس المبيع و بين ذكرها بعنوان الشرط و جعل المبيع ذات الحنطة في أنّه بنظرهم يوزّع الثمن على أبعاض الكمّ، فحال التعبير بالشرط هيهنا حاله في اشتراط كونه فرسا في أنّ المنظور وقت المبادلة هو جعل البدل بإزاء المقدار لا أنّه لا يتصوّر هنا عنوان الشرطيّة بل المقصود أنّ المراد هو الجزئيّة.