الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٩٧ - و أمّا القسم الثالث و هو مشكوك الحال،
الوكالة و الحكم بحصولها من جهة القطع الخارجي بأنّه لا يجوز التصرّف من غير المالك و الوكيل، أو يقال: ينتزع الوكالة من هذا التكليف، و حينئذ لا يجوز رفع اليد عن الإطلاق في مورد ليس المحلّ قابلًا لتحقّق الوكالة كما في ما بعد العزل و بعد موت الموكّل، غاية الأمر استكشافها في المحلّ القابل. و الحقّ أنّ المفاد اللفظي هو المعاملة معاملة الوكالة لأجل تحقّقها، و هذا المفاد لا يمكن تمشّيه في ما بعد العزل و الموت، و هذا واضح.
و أمّا القسم الثالث: و هو مشكوك الحال،
فبناء على جعل ما كان سببه منحصرا من قبيل الشرط المخالف فقد تقدّم الكلام فيه و أنّه يجوز الشرط لأصالة عدم المخالفة، و أمّا بناء على ما تقدّم تقويته من أنّ الشرط غير مخالف لا لأنّ المخالفة لا بدّ و أن تعتبر بالنسبة إلى الملتزم لا الالتزام، فإنّا قد قلنا إنّ شرط ترك الحلال الفعلي داخل في الشرط المخالف مع كون المخالفة في الالتزام، بل لأنّ الزوجيّة الملتزم بها مثلا ليست مخالفة لا نفسا و لا التزاما، لعدم صدور التزام من الشارع على عدمها، فالمرجع هو أصالة العموم في دليل نفوذ الشرط، و لا يمكن أن يقال بتقييد الشرط بالشرط الذي تعلّق بأمر لا يكون سببه منحصرا في غير الشرط، فإنّه يصير الكلام في قوّة أن يقال: الشرط المؤثّر مؤثّر.
نعم لو قيل: الشرط الذي ليس في الأدلّة ظهور في انحصار السبب في غيره هو الموضوع لا يلزم الإشكال، و لكنّ الخارج لا يحتمل إلّا المنحصر ثبوتا لا إثباتا، فيبقى أن يكون الخارج هو الموارد الخاصّة، فيتمحّض الشك في التخصيص و يكون المرجع حينئذ هو الأصل اللفظي كما هو واضح.
هذا كلّه بعد تسليم شمول «المؤمنون.» لهذا القسم من الشروط مع عدم كونها عملا و إن كان لها أثر عملي، و أمّا تحقيق شموله لها بحيث يكون مفاده في