الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٩٤ - القول في حكم الشرط الصحيح
المعنى لم يقم عليه دليل بل مقتضى القاعدة الحاصلة من تتبع حال العرف في أمثال هذه المعاملات من هبة الغير و إبراءه عدم الاحتياج إلى غير عدم الردّ من ناحية ذلك الغير بعد الاطّلاع، فإذا أهدى إلى غيره هديّة فلا يحتاج علاوة على عدم الردّ إلى إنشاء قبول من المهدى إليه، بل نقول لو كان أحد وليّا على صغيرين فباع مال أحدهما من الآخر فلا دليل يدلّ على الحاجة إلى أزيد من إجراء صيغت بعت، نعم لو كان إجماع فهو و إلّا فمقتضى القاعدة عدم الحاجة، هذا.
القول في حكم الشرط الصحيح:
و تفصيله أنّ الشرط قد يتعلّق بالفعل و قد يتعلّق بالوصف، و قد يتعلّق بالنتيجة، و الأوّل قد يتعلّق بفعل نفس الشارط و قد يتعلّق بفعل الغير، و المتعلّق بفعل الغير على أنحاء، لأنّه قد يلزم الغير بالتعهّد للفعل و يلزم الطرف بالتعهّد لذلك المتعهّد به، و قد يلزم على الطرف ابتداء فعل الغير كما يلزمه فعل نفسه و له اعتبار عرفا، و قد يلزم على الغير فعلا بدون ارتباط بالطرف، ففي القسمين الأوّلين يتحقّق للمشروط عليه الذي هو طرف العقد عهدة ذلك الفعل المشروط مع تحقّق العهدة في أحدهما على ذلك الغير أيضا و بدونه في الآخر و أثر العهدة في حقّ الغير هو الحكم التكليفي فقط، و في حقّ هذا الطرف اختيار المشروط له على الفسخ عند تخلّف ذلك الغير، و في القسم الأخير لا عهدة إلّا بالنسبة إلى الغير و لا أثر بالنسبة إليه إلّا صرف التكليف، و لو تخلّف فلا حقّ للمشروط له على فسخ المعاملة، لأنّ طرفها صاحبه الذي لا عهدة عليه، فلا استحقاق عليه حتّى يكون من أثره جواز فسخ العقد الواقع معه.
و أمّا الثاني: فلا إشكال في اعتبار العهدة و الالتزام فيه عرفا و له أيضا أثر و هو جواز الفسخ عند العدم و إن لم يكن أثر تكليفي كما هو واضح.
و أمّا الثالث: فقد جعله شيخنا المرتضى قسمين: الأوّل: أن يرجع إلى شرط