الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٥٦ - الثالث أن يقال إنّ كلّ حكم من الإيجاب و التحريم و الإباحة و الاستحباب و الكراهة و غيرها لا إطلاق له بالنسبة إلى حال المزاحمات
عدم جوازه في عقد الإجارة.
و أمّا على ما تقدّم منّا فالاستثناء أمر قابل للتخصيص، فكلّ ما ورد في الأخبار على خلافه نقتصر عليه و نرجع في الزائد إلى العموم، فحكم عدم توريث الأجنبي و عدم ضمان الأمين بحكم قوله- ٧-: «ما على الأمين إلّا اليمين» حكم و قرار استحكامي من الشرع في هذين الموضوعين لا يبدّلهما و لا يغلب عليهما ما يقتضي الخلاف من عنوان الشرط إلّا الفرد الخاص منه، و هو ما وقع من شرط الضمان في عقد العارية، و من شرط توريث الأجنبي في عقد المتمتّع بها، و إن كان على هذا أيضا يدور الأمر بين هذا و بين أن يقال بتقييد ما دلّ على عدم إرث الأجنبي، و عدم ضمان الأمين، بأن يقال: إنّ هذين المقتضيين غير موجودين بالنسبة إلى هذا المورد، فقرار الشارع في هذين ناقص من جهة المقتضي لا من جهة وجود المانع و المزاحم.
و بالجملة الأمر دائر بين تخصيص عموم الاستثناء و بين تقييد دليل الاقتضاء، لا يقال: إنّ قوله: ما على الأمين إلّا اليمين، إنّما هو في مقام الترافع و الإثبات و لا نظر له إلى مقام الثبوت و أنّ الضمان في أيّ موضع متحقّق و في أيّ موضع غير متحقّق.
لأنّا نقول: لو كان الضمان في الأمين متحقّقا لما كان إلّا الحكم بالخروج عن العهدة، و لما كان مقام لليمين، فحيث حكم باليمين نعلم أنّه ليس محكوما بالضمان على الإطلاق كما في سائر ذوي الأيدي على أموال الغير، فكأنّه قال: يد الأمين غير موجبة للضمان.
و كذلك لا إشكال على ما ذكرنا في مسألتي عدم رقية من أحد أبويه حرّ و عدم كون اختيار المسكن بيد الزوجة، فإنّ اشتراط الرقّية في الأوّل و اشتراط كون