الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٤٤ - أحدها أن يكون مقدورا للمكلّف
ثمّ إنّه عدّ من أفراد الغير المقدور اشتراط النتيجة الغير الحاصلة إلّا بالأسباب الخاصّة مثل مزوّجيّة الأجنبيّة، أو مطلّقيّة الزوجة من غير أن يراد إيجاد الأسباب، بل كان المقصود نفس حصول النتيجة حال البيع، و الظاهر أنّه في غير المحلّ و إن كان أصل الفساد حقّا، فإنّ المطلّقيّة الحالية أمر مقدور، فإنّه لو فرض أنّه تكلّم عوض قوله: بعت، بقوله: طلّقت، كان الطلاق حاصلا، و هذا معنى مقدوريّته، و لكن يكفي في الفساد عدم شمول الدليل إيّاه، فإنّ الاشتراط ليس من أسباب حصول الزوجيّة أو الطلاق، و هو و إن لم يشترط كونهما حاصلين بالاشتراط حتّى يدخل تحت عنوان الشرط المخالف للسنّة، لكن مقتضى اشتراطه حصولهما في الحال أن يكونا حاصلين بنفس الاشتراط.
و على كلّ حال يبقى هنا سؤال و هو أنّ في جميع هذه الموارد التي يحكم بفساد الشرط بواسطة فقدان واحد من الأمور المعتبرة في صحّته ما معنى الفساد؟
فإن كان مجرّد عدم الخطاب بالوفاء به تكليفا في ما كان عملا، ففيه: أنّ محلّ الكلام في الأعمّ من العمليّات و غيرها من الأوصاف الحاليّة و النتائج، و مع قطع النظر عن التكليف المذكور لا يخلو الحال إمّا نقول في الشرط الصحيح بأنّ تخلّفه يوجب البطلان، أو يوجب الخيار، و كلّ من هذين يجري في الشرط الفاسد أيضا، فإنّ إناطة البيع إمّا متحقّقة أو غير متحقّقة، و على الثاني يلزم الحكم بلزوم البيع من الابتداء، و لا يمكن الالتزام به، و على الأوّل فاللازم أحد الأمرين من البطلان أو الخيار، لأنّه لازم الإناطة على اختلاف المذاقين، فلم يكن وجود الشرط و عدمه سيّين.
و بالجملة: إن كان المقصود من الفساد عدم التكليف، ففيه ما تقدّم، و إن كان المقصود صيرورة وجوده كعدمه و بلا أثر صرف، فهو ممنوع.