الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٢٨ - مسألة القول في أحداث السنة
قولنا: أكرم العلماء و بين مثل قولنا: المجذوم لا يملك، فما كان من الأوّل بصورة الحكم إذا خرج فرد في حال و كان المتيقّن من الدليل تلك الحالة يؤخذ بعدها بالعموم، و ما كان من الثاني بصورة الأخبار فهو بملاحظة نظائره في العرف إذا رأينا فردا خارجا لا يفكّك فيه بين الأحوال لو فرض تلبّسه بحال لا يقطع بعده بالخروج، فإذن لا وجه للقول بالانعتاق لعدم الدليل.
نعم لو قلنا: بأنّ الباب باب تزاحم السّببين و أنّ الشارع رجّح جانب سبب الخيار و جعله لا محالة حافظا لموضوعه أعني الملك، فمقتضى القاعدة أنّه إذا زال السبب الأقوى أثّر الأضعف أثره، لكن هذا محتاج إلى الدليل المثبت للسببيّة بهذا الوجه و قد عرفت عدمه.
ثمّ إنّ شيخنا العلّامة الأنصاري- ;- أورد على المسالك في قوله بأنّ المادّة هو الموجب للخيار: بأنّه لو كان كذلك لزم أنّه لو تأخّر الظهور عن السنة و لو بقليل- بحيث كشف عن وجود المادّة قبل انقضاء السنة- كان مختارا و لا يلتزم به أحد.
و أورد عليه شيخنا الأستاذ: بأنّ مراد الشهيد أنّ المادة قبل السنة المكشوفة بالبروز في السنة هو الموجب، فأين هو من المادة في السنة. نعم حقّ الإيراد أن يقال: لازم ذلك أنّه لو تأخّر البروز عن السنة بقليل بحيث كشف عن وجود المادّة بعد البيع و قبل القبض لو فرض وجود تراخ بينهما لزم على قاعدة مضمونيّة العيب قبل القبض أن يقولوا بالخيار و لا يلتزمون به.
ثمّ إنّ ظاهر الأخبار أنّ أحداث السنة توجب خيارا في مبدأ السنة، فلو فرض حدوثها في الجزء الأخير من السنة فاللازم عدم الخيار، لأنّه يستلزم الخيار بعد السنة، و أمّا ما ورد في بعضها من كلمة بعد السنة فيمكن أن يكون لفظة «بعد»