الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٢٧ - مسألة القول في أحداث السنة
انحداب في الفرج و لكن على ما هو المعروف ليس عبارة عن الانحداب بل هو عظم مانع عن الوطي مثل السمن، و في عبارة التهذيب هكذا، و القرن و الهدبة لأنّها تكون في الصدر يدخل الظهر و يخرج الصدر، و لم أفهم معناه.
و يمكن أن يقال: إنّ المراد من رواية الكافي أنّ القرنة هو الحدبة إلّا أنّ الحداب في الظهر يخرج الظهر و هذا الحدث في الصدر يخرجه، فيكون الحداب الصدر من أحداث السنة و يكون حاكما على رواية القرن الخالية عن التفسير، لكنّه مبنيّ على كون التفسير من الإمام- ٧- و لعلّه الظاهر.
و أمّا الجذام فقد استشكل فيه المسالك بأنّه من موجبات العتق فكيف يصير موجبا للخيار؟ و وجّهه بأنّ السبب للخيار متقدّم لأنّه مادّة الجذام، فيوجب تأخّر الانعتاق إلى ما بعد الفسخ أو الإمضاء، و فيه: أنّ القاعدة في المقام معاملة الأعمّ و الأخصّ المطلق، فإنّ الدليل الدال على أنّ الجذام يوجب الانعتاق أعمّ مطلق، و دليل المقام ناصّ في ردّ نفس العين مملوكا إلى البائع و هو خاصّ مطلق، فالقاعدة تقديم الثاني على الأوّل.
و لو فرض المشي على قاعدة الأسباب فالحقّ أن يقال بتقديم سبب العتق، لأنّه يفوّت الموضوع بالنسبة إلى سبب الخيار، لأنّه فرع الملك و الأوّل مزيله. هذا و لو قلنا بأنّ السبب فيهما شيء واحد و متحقّق في آن واحد.
ثمّ على ما قلنا من التخصيص فهل يحكم بعد الفسخ بالانعتاق على البائع أو بعد الإمضاء بالانعتاق على المشتري؟ قد يقال: نعم، لأنّ العام إذا خصّص في القطعة الأولى من الزمان يؤخذ بعمومه في القطعة الثانية، لأنّه من باب التقييد فلا يبتني على العموم الأزماني.
و لكن يورد بعدم العموم للدليل بالنسبة إلى جميع الأحوال، للفرق بين مثل