الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٢٦ - مسألة القول في أحداث السنة
أن قال-: عن محمّد بن علي عن الرضا- ٧- إلخ.
و لكنّك خبير بأنّ ما في الوسائل من صحيحة أبي همام مشتملة على ثلاثة:
الجنون و الجذام و البرص، فقوله: و رواه الشيخ مثله إلّا أنّه قال: و البرص و القرن معناه أنّه بعد الجنون عطف هذين الاثنين مكان الجذام و البرص، و إلّا ففي حيث الثلاثية أيضا هما مثلان، و الشاهد القوي على ذلك كون رواية محمّد بن علي في الحدائق على ما حكاه الأستاذ و على ما رأيته في الوافي كما نقله شيخنا مشتملة على الجنون و البرص و القرن هذا، و قد تقدّم وجه الجمع بين ما اشتمل على الأربعة و ما اشتمل على الثلاثة.
لكن هنا خبر آخر لا يجري فيه ما تقدّم و هو ما حكي عن الكافي أنّه قال:
و روى الوشاء: أنّ العهدة في الجنون وحده إلى سنة، و لكنّه أيضا يجري فيه احتمال أن يكون قوله: «وحده» من صاحب الكافي قيدا لقوله: «روى».
و خبر آخر ذكر فيه: أنّ العهدة في الرقيق إلى ثلاثة أيّام إن كان فيه حبل أو برص أو نحو هذا، فجعل البرص من العيوب المضمونة على البائع في زمن الخيار بمعنى إيجابها الخيار و لو بعد الثلاثة، و هو غير كونه موجبا لخيار موقّت إلى سنة، و هو أيضا يمكن الجواب عنه بإمكان تصحيف البرص و كونه في الأصل «المرض».
بقي الكلام في القرن حيث ذكر شيخنا أنّ المذكور فيه من الروايات غير صحيح و الأقوال غير بالغة حدّ الشهرة، و لكن في إحدى روايتي أبي همام أعني: ما رواه الشيخ عنه مذكور مع كونها صحيحة، اللّهمّ إلّا أن يستشكل فيه من حيث عدم العلم بتفسيره و إجماله، فإنّه على ما في الكافي فسر بالحدبة إلّا أنّ الفرق بينهما أنّ الحدبة: انحداب في الظهر يوجب دخول الظهر و خروج الصدر، و القرن