الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤١٨ - مسألة هل الثيبوبة في الإماء عيب يجوز به فسخ بيعها أو لا؟
الفحص و التدقيق من حيث هذه الصفات لزم سدّ باب بيع الأمة.
فنقول: إنّ صفة البكارة من هذا القبيل، فإنّ في السؤال عن نفس المرأة ركاكة، و البائع ليس أزيد اطّلاعا من المشتري بحال المرأة، و من هذا الباب لا ينفع الاشتراط في رفع الغرر فإنّه لا يوجب زيادة اطّلاع المشتري، و صرف إيجابه الخيار غير مفيد و إلّا لزم صحّة بيع المجهول الرأسي بشرط الخيار.
ثمّ إنّك قد عرفت أنّ الأقوى كون الثيبوبة عيبا لكن استدلّ على عدم عيبيّته برواية سماعة: «عن رجل باع جارية على أنّها بكر، فلم يجدها كذلك، قال- ٧-: لا تردّ عليه و لا يجب عليه شيء، إنّه قد تكون تذهب في حال مرض أو أمر يصيبها» [١] تقريب الاستدلال بأحد نحوين:
الأوّل: أن يكون قوله: «على أنّها بكر» بمعنى شرط البكارة و يكون المقصود من التعليل أنّه يحتمل حدوث زوال البكارة في الأمة، مع كونها باكرة من حين الولادة، و حينئذ يحتمل حدوثه بعد العقد و قبل قبض المشتري، و امّا بعد قبضه فبعيد، إذ لا يطول زمان مكثه عنده حتى يحتمل حدوث أمثال ذلك عنده، بل مع تعيّن حدوث ذلك عند البائع يتردّد الأمر بين ما قبل العقد، و ما بعده و قبل القبض للمشتري فلا يجب على البائع شيء، و لو كانت الثيبوبة عيبا لكان يرد عليه- ٧-: أنه و لو كان لا يلزم عليه شيء من حيث تخلّف الوصف المشترط بناء على عدم ضمان الأوصاف على البائع قبل القبض، و لكنّ العيوب تكون مضمونة عليه بالأدلّة الخاصّة فيجب عليه التدارك من حيث العيبيّة فحيث إنّه- ٧- علّل عدم الاستحقاق باحتمال التأخّر عن العقد دلّ على عدم عيبيّة الثيبوبة، هذا.
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٦، من أبواب أحكام العيوب، ص ٤١٨، ح ٢.