الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٩٧ - الثالثة لو كان عيب مشاهدا غير ما اتفقا عليه
التعليقي، و لا يضرّ مخالفة الأصلين للعلم الإجمالي بزوال أحد العيبين، فإنّه لا يترتّب على إجراء كليهما مخالفة عمليّة، فإنّ الاحتمال بين سقوط كلّ من الردّ و الأرش و هو على تقدير بقاء الحادث و زوال القديم، و ثبوت الأرش و الردّ معا، و هو على تقدير زوال الحادث و بقاء القديم.
ثمّ بناء على ما هو التحقيق من عدم جريان الأصل الموضوعي يكون المرجع هو الأصل العملي الجاري في الحكم، و هو أصالة بقاء الأرش و انتفاء الردّ بناء على كون الموجب للخيار هو العيب الواقعي، فيكون البائع مستفيدا بحلفه بنفي الردّ، و المشتري بأخذ الأرش.
نعم لو قلنا: بأنّ الموجب هو العلم بالعيب قبل زواله، فالأصل مع البائع في نفي كلا الأمرين، لأصالة عدم تحقّقهما لا لأصالة عدم تحقّق العلم الموجب، و ذلك لعدم الشبهة الخارجيّة نظير ما تقدّم في الأصل الموضوعي المتقدّم.
الثالثة: لو كان عيب مشاهدا غير ما اتفقا عليه
و ادّعى البائع حدوثه و المشتري قدمه، فله صورتان، الأولى: أن يكون المشتري راضيا بذلك العيب المتّفق على سبقه حال العقد إذ وقع العقد مع التبرّي عن مثله، و الحاصل لم يكن من جهته خيار للمشتري. و الثانية: أن يكون الخيار موجودا من ناحيته.
ففي الصورة الأولى: يكون الحال كالعيب المنفرد لو اختلفا في سبقه و لحوقه، فيكون الأصل مع البائع، لأصالة عدم تحقّق موجب الخيار، و في الثانية يكون الأصل مع المشتري، لأصالة عدم تحقّق المسقط، نعم ليس له الأخذ بزيادة الأرش الآتية بملاحظة العيب الجديد، لأصالة براءة ذمّة البائع من تلك الزيادة، و أصالة عدم هذا العيب حين العقد لا يثبت عنوان التأخّر و الحدوث عند المشتري الذي هو الموضوع للإسقاط، و من هنا يظهر الحكم في ما لو اختلفا في الزيادة عن